الوقت - بعد مرور أربعة أشهر على دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي أن الاحتلال الإسرائيلي واصل خرق الاتفاق بصورة ممنهجة، مسجلا 1620 انتهاكا، ما أسفر عن سقوط 573 شهيدا و1553 جريحا، في تقويض مباشر لجوهر الاتفاق والبروتوكول الإنساني الملحق به.
وأوضح المكتب الإعلامي -في بيان يوثق الخروقات خلال الفترة الممتدة من 10 أكتوبر 2025 حتى الاثنين 9 فبراير 2026 -أن الخروقات توزعت بين 560 جريمة إطلاق نار، و79 عملية توغل لآليات عسكرية داخل الأحياء السكنية، و749 جريمة قصف واستهداف، إضافة إلى 232 جريمة نسف منازل ومبانٍ، في سياق وصفه بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
حصيلة الشهداء والجرحى
وبيّن أن الحصيلة البشرية لهذه الخروقات شملت 573 شهيدا، بينهم 292 من الأطفال والنساء والمسنين، مقابل 281 من الرجال، مؤكدا أن 99% من الشهداء مدنيون.
كما سجل 1553 جريحا، غالبيتهم الساحقة من المدنيين، بينهم أكثر من 954 طفلا وامرأة ومسنّا، وجميعهم أصيبوا داخل الأحياء السكنية وبعيدا عن الخط الأصفر.
وأشار البيان إلى تسجيل 50 حالة اعتقال، جرت جميعها من داخل المناطق السكنية وبعيدا عن الخطوط المتفق عليها، ما يعكس نمطا متكررا من الاستهداف المباشر للمدنيين.
معبر رفح
وفي ما يتعلق بمعبر رفح البري، أفاد المكتب الإعلامي بأن عدد المسافرين منذ بدء تشغيله جزئيا في 2 فبراير 2026 وحتى 9 من الشهر ذاته بلغ 225 مسافرا فقط، بينهم 172 وافدا و26 حالة إرجاع، بينما لم يتجاوز إجمالي الحركة ذهابا وإيابا 397 مسافرا من أصل 1600 كان يفترض سفرهم، بنسبة لا تتعدى 25%.
المساعدات
أما على صعيد المساعدات، فقد دخل إلى قطاع غزة 31,178 شاحنة مساعدات وتجارية ووقود من أصل 72 ألف شاحنة متفق عليها، بنسبة التزام بلغت 43%، بينها 17,945 شاحنة مساعدات، و12,402 شاحنة تجارية، و861 شاحنة وقود فقط من أصل 6000 شاحنة كان يفترض دخولها، أي بنسبة 14%، وبمتوسط يومي لا يتجاوز 260 شاحنة، رغم أن البروتوكول الإنساني ينص على دخول 600 شاحنة يوميا، بينها 50 شاحنة وقود.
وأكد البيان أن الاحتلال لم يلتزم بجملة من البنود الأساسية، في مقدمتها فتح معبر رفح بشكل كامل، والانسحاب إلى الخطوط المتفق عليها، وإدخال مواد صيانة البنية التحتية، والمعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض وانتشال الشهداء، والمستلزمات الطبية والأدوية، والخيام ومواد الإيواء، إلى جانب تعطيل تشغيل محطة توليد الكهرباء ومواصلة التوسع على حساب الخط الأصفر.
وشدد المكتب الإعلامي الحكومي على أن استمرار هذه الخروقات يمثل التفافا خطيرا على اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة تقوم على الإخضاع والتجويع والابتزاز، محملا الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التدهور الإنساني المتواصل، وعن الأرواح التي أزهقت والممتلكات التي دمرت خلال فترة يفترض أن تشهد تهدئة شاملة ومستدامة.
ودعا البيان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والجهات الراعية والضامنة للاتفاق، والوسطاء، والأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والعمل الفوري على إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة، وضمان حماية المدنيين، وتأمين تدفق آمن ومستدام للمساعدات والوقود، وإدخال البيوت المتنقلة ومواد الإيواء، بما يتيح مواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.
