الوقت- أعلنت وزارة الخارجية القطرية عن اتصالات مكثفة وعلى أعلى المستويات مع الجمهورية الإسلامية في إيران، في إطار الجهود الرامية إلى منع التصعيد والحؤول دون انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوتر.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد بن محمد الأنصاري، إن جميع الأطراف المعنية تجري اتصالات متواصلة لتفادي أي تصعيد إقليمي، مؤكداً ضرورة الانتقال من أجواء التوتر القائمة إلى مسار تفاوضي، ولا سيما في ما يتعلق بالملف الإيراني.
وأضاف الأنصاري، في تصريح صحفي، أن دولة قطر على تواصل دائم مع الدول المجاورة، وأن هناك تعاوناً قائماً للقيام بدور إيجابي يهدف إلى خفض التوتر ومنع التصعيد، مشدداً على أن الجلوس إلى طاولة المفاوضات يمثل الطريق الوحيد لحل المشكلات.
وفي ما يتصل بالمفاوضات بين إيران وأميركا، وصف المتحدث القطري العملية بأنها "معقدة للغاية"، مؤكداً أن تركيز الدوحة ينصب على إخراج الأطراف من أجواء التصعيد الإعلامي والتصريحات المتبادلة، والانتقال نحو مرحلة تفاوضية جديدة، مع الإشارة إلى أن بلاده تتخذ الاحتياطات اللازمة، لكنها تفضل في المرحلة الراهنة إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية.
سفير قطر يلتقي رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني
في السياق نفسه، التقى رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، إبراهيم عزيزي، سفير دولة قطر لدى طهران، سعد بن عبد الله، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وأكد عزيزي، خلال اللقاء، عمق العلاقات التاريخية بين إيران وقطر، مشدداً على ضرورة تطوير والارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية، ولا سيما على الصعيدين البرلماني والحكومي، بما يسهم في تعزيز التقارب بين دول المنطقة.
وانتقد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية التدخلات الأجنبية في شؤون المنطقة، معتبراً أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يشكلان تهديداً مشتركاً لدولها، ومؤكداً أن الوجود الأميركي والأجنبي الساعي إلى نهب الموارد لن يكون في مصلحة أي دولة.
ووصف عزيزي العلاقات بين طهران والدوحة بأنها في أعلى مستوياتها، مؤكداً أن إيران لن تسمح بأن يؤثر وجود القوى الأجنبية سلباً في العلاقات الودية بين البلدين، كما اعتبر أن اعتداءات الكيان الصهيوني تعكس طبيعته العدوانية وعجز داعميه عن التصدي لهذه الجرائم.
بدوره، أكد السفير القطري لدى طهران أن أي مساس بأمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية يُعد أمراً مداناً، مشدداً على أن أمن إيران يحظى بأهمية خاصة لدى دولة قطر.
وأعرب السفير عن تعازيه باستشهاد عدد من المواطنين الإيرانيين وعناصر القوات الأمنية في الأحداث الإرهابية الأخيرة، مهنئاً في الوقت نفسه بذكرى انتصار الثورة الإسلامية، ومشيراً إلى عمق العلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع البلدين.
وفي ختام اللقاء، شدد الجانبان على أهمية تطوير وتوسيع العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وتعزيز التواصل البرلماني، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وترسيخ خيار الحوار والدبلوماسية.
