الوقت- في وقت ندد فيه العالم بالعدوان الأمريكي ضد كاراكاس دعا "نيكولاس مادورو غيرا" نجل الرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو" ، إلى تضامن دولي من أجل عودة الرئيس المخطوف، معلنا أن فنزويلا أصبحت ضحية مجزرة ارتكبتها الولايات المتحدة الأمریکیة.
وأكد "مادورو غيرا" خلال کلمته أمام نواب الجمعية الوطنية الفنزويلية، أن العدوان على فنزويلا وقصفها بأوامر من الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" کانا بمثابة المذبحة وأن العشرات من الأشخاص لقوا حتفهم.
وصرح قائلا: "لا أحد يستطيع إجبار نيكولاس مادورو على الخضوع والاستسلام، فهو رجل قوي وبريء. إنه الرئيس الذي تم أسره في الحرب ویعتبر أسیر الحرب .
ووصف" مادورو غيرا" العدوان العسكري الأمريكي بأنه انتهاك للسيادة الفنزويلية، مؤكدا على هذا يمكن أن يحدث في أي بلد آخر.
وقال: "إذا جعلنا اختطاف رئيس دولة يبدو أمراً طبيعياً وعادياً، فلن يكون أي بلد آمنا.اليوم، فنزويلا، وغداً قد يحدث ذلك لأي بلد يرفض الاستسلام، هذه ليست مشكلة إقليمية؛ إنها تهديد مباشر للاستقرار العالمي، وللإنسانية، وللمساواة في سيادة الدول".
واستطرد قائلا: يا شعوب العالم، أقول لكم: إن التضامن الدولي مع "نيكولاس مادورو"، وزوجته "سيليا فلوريس دي مادورو" ومع فنزويلا ليس مجرد لفتة سياسية اختيارية، بل هو واجب أخلاقي وقانوني. وإن الصمت إزاء هذه الانتهاكات يُعرّض للخطر أولئك الذين يلتزمون الصمت، ويُضعف النظام الدولي الذي يدّعي الجميع الدفاع عنه.
في السياق أكد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك أن التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا يضعف الأمم المتحدة باعتبارها الآلية الوحيدة القائمة لمنع اندلاع حرب عالمية ثالثة.
أوضح المفوض السامي تورك أن التدخل الأمريكي العسكري الأمريكي "يلحق الضرر بهيكلية الأمن الدولي".
وكتب في مقال نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية: "هذا تدخل عسكري يُشكل انتهاكا لسيادة فنزويلا ولميثاق الأمم المتحدة (...) ويُلحق الضرر بهيكل الأمن الدولي، مما يجعل كل دولة أقل أمانا. (...) إنه يُضعف الآلية الوحيدة التي نمتلكها لمنع اندلاع حرب عالمية ثالثة، وهي منظمة الأمم المتحدة".
وأعرب تورك عن استيائه العميق إزاء رد فعل بعض الدول على التدخل الأمريكي ومحاولاتها تبريره بالاستناد إلى الوضع المتعلق بحقوق الإنسان في فنزويلا.
