الوقت- شهد الجنوب السوري، تصعيدًا عسكريًا لافتًا تمثّل في توغلات "إسرائيلية" جديدة داخل ريفي القنيطرة ودرعا، ترافقت مع عمليات اعتقال وتدمير مزروعات وإقامة حواجز ميدانية، في خطوة تعكس تصاعدًا ميدانيًا رغم المساعي المعلنة لخفض التوتر.
وجاءت التحركات "الإسرائيلية" على وقع إطلاق قنابل مضيئة وتحشيد عسكري ملحوظ، حيث دفعت قوات الإحتلال بعشرات الجنود والآليات إلى قرية أوفانيا بريف القنيطرة، وسط حالة استنفار في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه آلية اتصال قد أُعلن عن تشكيلها مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي بإشراف أمريكي، بهدف تنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد والانخراط في مسار دبلوماسي يفتح الباب أمام تهدئة مستدامة. غير أن الوقائع الميدانية الأخيرة تطرح تساؤلات حول مدى فاعلية تلك التفاهمات وإمكانية استمرارها.
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار القصف الإسرائيلي المتكرر على الأراضي السورية، في مشهد تقول دمشق إنه يعرقل جهودها لإعادة الاستقرار وتحسين الأوضاع الاقتصادية والأمنية، بينما يتصاعد الجدل حول مستقبل المنطقة العازلة واتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
ويضع هذا التصعيد الجنوب السوري مجددًا في دائرة التوتر، وسط مطالب سورية بانسحاب القوات الإسرائيلية واعتبار الإجراءات الأخيرة باطلة وفق أحكام القانون الدولي.
