الوقت ـ أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أوامر للجيش بالتحضير للسيطرة على مخيم جديد للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة ترفع عدد المخيمات الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية إلى أربعة منذ مطلع يناير 2026.
وفي 21 يناير 2026، شنت القوات الإسرائيلية عملية عسكرية تحت اسم "السور الحديدي" في الضفة، تمكنت خلالها من فرض سيطرتها على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمالاً، مع تنفيذ عمليات هدم واسعة وإجبار السكان على النزوح.
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الثلاثاء أن كاتس وجه بتوسيع العمليات الهجومية في الضفة، والاستعداد لفرض السيطرة على مخيم إضافي وفق النموذج نفسه المُطبق في المخيمات الثلاثة، وذلك خلال اجتماع أمني عقده مساء الاثنين بحضور كبار المسؤولين العسكريين، بينهم رئيس الأركان إيال زامير وقادة أفرع العمليات والاستخبارات والقيادة الوسطى.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون والجيش ضد الفلسطينيين بالضفة، والتي تشمل القتل والاعتقال وهدم المنازل والمنشآت، وإحراق المساجد، وتجريف الأراضي الزراعية، وحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتهجير السكان، وتوسيع المستوطنات.
وفي سياق متصل، تفاخر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الثلاثاء بتدمير منازل الفلسطينيين، مؤكداً في تدوينة على منصة "إكس" أن "الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من إسرائيل"، ومشدداً على مواصلة ما وصفه بـ"منع البناء غير القانوني والاستيلاء من قبل العرب"، في تصريحات تأتي ضمن حملة انتخابية قبل انتخابات أكتوبر 2026.
وكان سموتريتش قد أعلن في سبتمبر 2025 عن نية تل أبيب ضم 82% من مساحة الضفة، مع التأكيد على "منع قيام دولة فلسطينية"، في وقت يشهد الاستيطان طفرة كبيرة منذ تشكيل الحكومة الحالية أواخر 2022.
ويرى الفلسطينيون أن هذه الاعتداءات، بما فيها هدم المنازل والتوسع الاستيطاني، تمهد لضم الضفة رسمياً، مما يقوض قيام دولتهم المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة. وقد أعرب وزراء خارجية 20 دولة في مارس 2026 عن رفضهم لأي شكل من أشكال الضم، معتبرين الإجراءات الإسرائيلية "ضماً فعلياً غير مقبول". كما يؤكد قرار مجلس الأمن 2334 عدم شرعية المستوطنات، بينما قضت محكمة العدل الدولية في يوليو 2024 بعدم قانونية الوجود الإسرائيلي في الأراضي المحتلة ووجوب إنهائه.
يُذكر أن إسرائيل أقيمت عام 1948 على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية، بعد تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي ورفضت الانسحاب منها.
