الوقت ـ واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، إجراءاتها الميدانية في محافظة قلقيلية شمالي الضفة الغربية، بإغلاق المدخل الرئيسي لقرية النبي إلياس عبر البوابة الحديدية المقامة على مدخلها، في خطوة تضاف إلى سلسلة القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت محيط المدخل الرئيس للقرية وأغلقت البوابة الحديدية، ما أدى إلى إعاقة حركة المواطنين والمركبات من وإلى القرية، وفاقم من معاناة السكان في التنقل والوصول إلى أماكن عملهم واحتياجاتهم اليومية.
ويأتي هذا الإجراء في ظل تصاعد التوتر الميداني في الضفة الغربية، حيث تشهد العديد من المناطق عمليات اقتحام متكررة وتشديداً على الحواجز والبوابات العسكرية، بالتزامن مع تزايد اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية.
وفي السياق، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تنامي أعمال المقاومة الشعبية والميدانية في الضفة الغربية يعكس إخفاق الاحتلال في تحقيق أهدافه الرامية إلى كسر إرادة الفلسطينيين. وقال القيادي في الحركة محمود مرداوي إن صمود المواطنين وتصديهم لاعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال، وآخرها في قرى محافظة نابلس، يؤكد استمرار حالة الرفض الشعبي للاحتلال وتمسك الفلسطينيين بالدفاع عن أرضهم ومقدساتهم.
وأضاف مرداوي أن تصاعد عمليات المقاومة وتزايد المواجهات مع المستوطنين يشكلان مؤشراً على فشل سياسات الردع والإخضاع التي تنتهجها سلطات الاحتلال، داعياً إلى تعزيز الحضور الشعبي في القرى والبلدات المستهدفة وتكثيف الجهود لإسنادها في مواجهة الاعتداءات المتواصلة.
وتعكس التطورات الميدانية الأخيرة حالة الاحتقان المتصاعدة في الضفة الغربية، في ظل استمرار الإجراءات العسكرية الإسرائيلية وتوسع نشاط المستوطنين، الأمر الذي يفاقم احتمالات اتساع رقعة المواجهات خلال المرحلة المقبلة، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعيات السياسات الإسرائيلية على الاستقرار والأوضاع الإنسانية في الأراضي المحتلة.
