الوقت – تساءل موقع غلوبال ريسيرش الكندي اليوم الثلاثاء على لسان الكاتب "مايكل تشوسودوفسكي" عن من هو وراء نشرالأخبار الوهمية في وسائل الإعلام الغربية؟
حيث قال الموقع الكندي: إنهم يريدون قمع وسائل الإعلام المستقلة والبديلة على الانترنت، والقصد من هذه المبادرة تشويه التقارير الصادقة والحقيقية في وسائل الإعلام، ويؤكد تحليلنا أن وسائل الإعلام الرئيسية تشارك بشكل روتيني في تشويه الحقائق وتحويل الحقائق رأساً على عقب، حيث إن أحد مجالات التشويه الروتيني هو استخدام أشرطة الفيديو والصور المزيفة من قبل وسائل الإعلام الرئيسية.
أربع حالات تكشف تشويه وسائل الإعلام للحقائق
وقال الموقع هناك أربعة أمثلة لا بل وأكثر تثبت كيفية التلاعب في أشرطة الفيديو والصور، والتي في بعض الحالات، التي يتم الكشف عنها من قبل القراء أنفسهم في وسائل الإعلام المستقلة ووسائل التواصل الاجتماعي، إلا أنه وفي معظم الحالات لا يتم الكشف عنها، وعندما يتم الكشف عنها، فإن وسائل الإعلام سوف تقول "آسف" نعتذر عن هذاـ وبالتالي فإنها سوف ترمي باللوم على الأخطاء التقنيةـ وستبرر كالمعتاد: "حصلنا على الفيديو بالخطأ"، لكنه من المهم أيضاً التأكيد على أن هذه التشوهات الإعلامية متعمدة دائماً.
الحالة الأولى: تغطية شبكة "سي إن إن" الأمريكية عام 2008 لأعمال الشغب في الصين
وحينها نشرت "سي إن إن" لقطات الفيديو التي رافقت تقريراً للصحفي الأمريكي "جون فوس" حيث إنه وفي واقع الأمر لم تكن الشرطة الصينية هي التي تمارس القوة على المواطنين الصينين ولكن كان رجال الشرطة الهنود في ولاية شمال هيماشال براديش في الهند الشرقية هم من يمارسون الضرب، وأدى نشر الفيديو إلى الاعتقاد بأن المظاهرات داخل الصين سلمية وأن رجال الشرطة الصينيين يلقون القبض على المواطنين.

وقال الموقع إن لقطات الفيديو التي روجت على أنها لرجال الشرطة الصينيين وهم يضربون المتظاهرين بما في ذلك الرهبان البوذيين، هي كاذبة، وهنا تساءل الكاتب مستهزئاً فهل هؤلاء هم رجال الشرطة الصينيون من مقاطعة قانسو أو لاسا، عاصمة التبت، كما اقترح تقرير جون فوس في شبكة سي إن إن .

وتابع الموقع بالقول إن شريط الفيديو المعروض في 14 آذار 2008 من قبل شبكة سي إن إن ليس من الصين (مقاطعة قانسو أو لاسا، عاصمة التبت)، ولكن في واقع الأمر تم التقاط الفيديو في ولاية هيماشال براديش، الهند، وتم استخدام شريط الفيديو الخاص بحركة التبت الاحتجاجية في تقرير الـ " سي إن إن" عن حركة التبت الاحتجاجية داخل الصين.
الحالة الثانية: تغطية "بي بي سي" البريطانية للأحداث التي اندلعت في ليبيا عام 2011
وهنا قال الموقع: نعم إنها الساحة الخضراء في طرابلس، الليبيون يحتفلون بـ "التحرير" وانتصار قوات المتمردين على القذافي لكن لماذا يلوحون بأعلام هندية، فمن خلال فحص اللقطات في الفيديو يظهر أنها ليست المربع الأخضر والعلم الذي يتم التلويح به هو ليس العلم الليبي بل العلم الهندي (البرتقالي والأبيض والأخضر) والناس الذين يظهرون في التجمع هم هنود، فلماذا هذه الصحافة القذرة التي يتم اتباعها في بي بي سي ناهيك عن الكذب الصريح؟


الحالة الثالثة: فبركة الـ "بي بي سي" لأخبار وهمية بشأن انهيار مبنى مركز التجارة العالمي في 9/11
وقال الموقع نشرت حينها " بي بي سي" تقرير عن انهيار مبنى مركز التجارة العالمي، حيث تتعلق الكذبة الأكثر بشاعة بإعلان بي بي سي وسي إن إن بعد ظهر يوم 11 أيلول انهار مبنى مركز التجاري العالمي وقد بدأ تقرير هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في الساعة 5.00 مساء، أي قبل 21 دقيقة من وقوع الانهيار الفعلي، ما يشير بشكل واضح إلى علم مسبق بانهيار مركز التجارة العالمي، فقد أعلن المذيع "كنن ارون براون" أن المبنى "انهار قبل حوالي ساعة من وقوع الحادث.


الحالة الرابعة: الهجمات الإرهابية التي وقعت في بروكسل في آذار / 2016.
فقال الموقع إن وسائل الإعلام الإخبارية في بروكسل ذكرت أن الهجمات الإرهابية وقعت من خلال توفير كاميرا فيديو مراقبة المطار والتي وثقت الهجمات الإرهابية، لكنه وفي واقع الأمر كانت مقاطع الفيديو المنشورة مزيفة، حيث يتعلق الفيديو بهجوم إرهابي في مطار دوموديدوفو في موسكو في 24 كانون الثاني 2011
واختتم الكاتب مقاله بالقول لا تكمن الأكاذيب والتصنيع في سوق الأوراق المالية فقط بل في "الصحافة القذرة"، والتي هي متعمدة وتهدف إلى تضليل الجمهور، وأكبر مثال على هذا هو استخدام وسائل الإعلام الرئيسية بشكل مستمر الصور ومقاطع الفيديو المزيفة في تغطيتها للحرب على سوريا.

