الوقت- شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي، مساء الجمعة، انقساما واضحا في مواقف الدول الاعضاء، بشأن العدوان الأمريكي على قاعدة الشعيرات السورية.
حيث أكد نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فلاديمير سوفرونكوف، خلال كلمة بلاده، أن روسيا "تدين بشدة" الضربات، التي شنتها الولايات المتحدة، واصفا إيها بالأعمال غير القانونية.

وشدد سافرونكوف على أن تنفيذ هذه العملية الأمريكية يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وقال موجها كلامه للإدارة الأمريكية: "لقد دمرتم العراق وليبيا وقواعدهما العسكرية وترون ماذا يحدث هناك"، واعتبر نائب المندوب الروسي أن الغرب خائف من إجراء أي تحقيق موضوعي ومحايد في حادث خان شيخون، مشيرا إلى أن توجيه اتهامات لأي طرف قبل المحاكمة أمر غير مقبول، موقف امريكا وفرنسا وبريطانيا من المسألة السورية، قائلا إن هذه الدول "مهووسة" بفكرة الإطاحة بالحكومة الشرعية في سوريا.

بدورها، قالت المندوبة الأمريكية الدائمة بالامم المتحدة، نيكي هيللي أن الرئيس السوري، لن يتمكن بعد اليوم من استخدام الاسلحة الكيماوية ضد مواطنيه، وقالت في الجلسة التي رأستها بنفسها، ان ايران وروسيا يتحملان مسؤولية مقتل المدنيين وما آل اليه الوضع في البلاد بسبب دعمهما الكامل وحمياتهما للنظام السوري، واضافت ان "الولايات المتحدة قامت بخطوة مدروسة جدا الليلة الفائتة"، مضيفة "نحن مستعدون للقيام بالمزيد، لكننا نأمل بالا يكون ذلك ضروريا".

من جانبه قال المندوب البريطاني بالأمم المتحدة إن بلاده ستستمر في الدعوة لمحاسبة مرتكبي الجرائم، وإن الضربة الأمريكية في سوريا كانت ردا مناسبا عما تم ارتكابه في خان شيخون، ودعا المندوب البريطاني للتخلي عن “دعم المستبدين ومجرمي الحرب” ودعم الحل السياسي والانتقال إلى الحكومة الشرعية، وأكد أن بلاده تدعم أمريكا في سوريا ضد الأسد.

وقال مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة جيرار آروفي إن مبادرات بلاده تم مواجهتمها دائما باستخدام حق الفيتو خاصة من جانب روسيا، واتهم آروفي الرئيس السوري بشار الأسد بالمسؤولية الكاملة عما يحدث في سوريا، وأشار إلى أن ما وصفه بالانتهاكات السورية أثبتت لدى اللجان الأممية، داعيا إلى ضرورة التحقيق فيما ارتكب في خان شيخون لمعاقبة مرتكبيه، وأكد المندوب الفرنسي أن كل أعضاء مجلس الأمن يؤمنون أن الحل في سوريا لن يتأتى من خلال الحل العسكري.
وأعرب المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة ليو جي لي عن تضامن بلاده مع الشعب السوري في معاناته، ودعا للتكاتف لحل الأزمة السورية وإعادة الحياة هنا إلى طبيعتها، وأكد المندوب الصيني أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة، وأن الحلول العسكرية تزيد الوضع تعقيدا في سوريا والمنطقة، داعيا كافة الأطراف المعنية لمواصلة جهودها الدبلوماسية والتمسك بالحوار والمشاورات ودعم دور الأمم المتحدة كقناة الوساطة الأساسية.
من جانبه دعا المندوب الإيطالي لدى الأمم المتحدة سيباستيانو كاردي بضرورة مضاعفة الجهود وفقا لقرارات مجلس الأمن وبيان جنيف الصادر في 2012، وأكد المندوب الإيطالي أن هذا هو السبيل الوحيد لتخطي الأزمة الحالية في سوريا.

أما المندوب المصري لدى الأمم المتحدة عمرو أبو العطا فقال إن مصر سئمت من بيانات تكرار الأسف والإدانة تجاه ما يحدث في سوريا، وأكد أبو العطا أن سوريا لن تتمكن من الانتقال السياسي دون دعم دولي لبناء دولتهم على أسس الديمقراطية، كما دعا المندوب المصري روسيا وامريكا إلى التحرك الفعال لحل الأزمة السورية على أساس قرارات مجلس الأمن ومعاودة التعاون ميدانيا وسياسيا، مؤكدا دعم بلاده لكل تحك جاد ونزيه تجاه حل الأزمة السورية.
وخلال الجلسة قال مندوب بوليفيا في الأمم المتحدة ساشا سيرغو إنه يجب احترام ميثاق الأمم المتحدة بعدم اتخاذ خطوات فردية، ووصف سرغو تصرفات الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا بـ"الانتهاكات الصارخة لميثاق الأمم المتحدة"، وطالب مندوب بوليفيا بضرورة التحقيق في مثل هجوم خان شيخون بشكل عادل ومستقل.
وشارك في الجلسة بالاضافة الى الدول الاعضاء الـ 15، رئيس الشؤون السياسية بالامم المتحدة، جيفري فيلتمان ونائب المندوب السوري لدى الامم المتحدة.