الوقت - لم يبقَ سوى أسبوعين على إغلاق باب الترشح، فيما يواجه بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الكيان الصهيوني، ما يوصف بأنه واحدة من أشدّ وأخطر المنافسات الانتخابية حساسيةً، خصوصاً في ظل تبلور تحالفات جديدة قد تُحدث تحولاً جوهرياً في المعادلات السياسية لهذا الكيان. ويتزامن ذلك مع تنامي حالة من عدم الثقة بين الإسرائيليين حيال شفافية سير العملية الانتخابية.
وتُعدّ هذه الانتخابات، التي تُجرى للمرة الأولى منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 والحروب التي تلته، اختباراً مصيرياً بالنسبة لنتنياهو. وفي خضم هذا المشهد، يبرز غادي آيزنكوت، رئيس هيئة الأركان العامة الأسبق للكيان الصهيوني، كأحد أبرز منافسي نتنياهو، مصطفاً بحزبه المعروف باسم “يشار” في مواجهة مباشرة مع حزب الليكود.
وفي السياق ذاته، أظهر استطلاع للرأي نشرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية للكيان الصهيوني أن آيزنكوت لا يزال متقدماً على نتنياهو. ووفقاً لهذا الاستطلاع، خسر معسكر نتنياهو مقعداً إضافياً مقارنةً بالاستطلاع السابق، حيث تراجع عدد مقاعده من 52 إلى 51 مقعداً، من إجمالي 120 مقعداً يضمّها برلمان الكيان الصهيوني.
وفي المقابل، لا يزال معسكر آيزنكوت محتفظاً بـ 57 مقعداً، بينما ارتفع عدد مقاعد الأحزاب العربية بمقعد واحد، ليصل إجماليها إلى 12 مقعداً.
ومن المقرر أن تُجرى انتخابات الكنيست في السابع والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ويكشف هذا الاستطلاع أن حزب “يشار” سيظل الحزب الأكبر في البرلمان، حاصداً 24 مقعداً من مجموع 120 مقعداً في الكنيست، فيما يحلّ حزب “الليكود” بقيادة بنيامين نتنياهو في المرتبة الثانية بـ 22 مقعداً.
وبحسب استطلاع رأي أجرته “القناة 12” التلفزيونية التابعة للكيان الصهيوني أيضاً، سيحصل حزب “يشار” بقيادة آيزنكوت على 24 مقعداً، وحزب الليكود بقيادة نتنياهو على 22 مقعداً، وحزب “يمين” بقيادة نفتالي بينيت على 15 مقعداً، وحزب “الديمقراطيين” بقيادة يائير غولان على 11 مقعداً.
وأشار الاستطلاع نفسه إلى أن حزب “إسرائيل بيتنا” بقيادة أفيغدور ليبرمان، وحزب “القوة اليهودية” بقيادة إيتمار بن غفير، سيحصل كل منهما على 9 مقاعد، بينما يحصل حزب “اليهودية التوراتية المتحدة” على 8 مقاعد، والقائمة المشتركة على 7 مقاعد، وحزب “شاس” على 7 مقاعد، وحزب “الصهيونية الدينية” بقيادة بتسلئيل سموتريتش على 4 مقاعد، وحزب “الموحدة” بقيادة منصور عباس على 4 مقاعد أيضاً.
ووفقاً لهذه الخارطة الانتخابية، يخسر حزب الليكود مقعداً واحداً، في حين يتمكن حزب “معاً” بقيادة بينيت من العبور إلى البرلمان. وفي المقابل، يقترب حزب “الصهيونية الدينية” بقيادة سموتريتش من نقطة الحسم الانتخابي (نسبة الحسم). ونتيجةً لذلك، يتقلص عدد مقاعد الائتلاف الحاكم إلى 49 مقعداً، بينما تحصد أحزاب المعارضة 60 مقعداً، وتحصل الأحزاب العربية على 11 مقعداً.
يُذكر أن هذا الاستطلاع يأتي في أعقاب موافقة الكنيست، في شهر يوليو (تموز) الماضي، على حل نفسه، مما مهّد الطريق لإجراء انتخابات مبكرة في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل؛ انتخابات ستُجرى في خضم استمرار حالة من عدم الاستقرار السياسي التي يعيشها الكيان الصهيوني.
