الوقت - أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة يُسهم بشكل متزايد في تهجير الفلسطينيين قسراً، وسط ما اعتبرته المنظمة تواطؤاً حكومياً مباشراً وغير مباشر مع تلك الهجمات.
وذكرت المنظمة، في بيان صادر الخميس، أن 107 تجمعات سكنية فلسطينية، بين قرى وبلدات، تعرّضت للتهجير الكلي أو الجزئي منذ يناير 2023، بالتزامن مع وتيرة غير مسبوقة للتوسع الاستيطاني في الأرض المحتلة.
عنف ممنهج بدعم رسمي.. كيف يُعيد المستوطنون رسم خريطة الضفة؟
وأشارت إلى أن الهجمات، التي تصاعدت بشكل لافت خلال عام 2026، تنوعت بين القتل، والاعتداءات الجسدية، والإيذاء النفسي، وتخريب الممتلكات وإحراقها، فضلاً عن استهداف مصادر العيش، كسرقة المواشي أو قتلها، ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الرعوية ومصادر المياه.
وقالت الباحثة سارة صنبر، من المنظمة: "السلطات الإسرائيلية لا تكتفي بالتغاضي عن عنف المستوطنين، بل تسهم في تمكينه"، مضيفةً أن الهدف المشترك هو "فرض السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض بأقل عدد من الفلسطينيين".
وبحسب التقرير، ينفذ المستوطنون هجماتهم غالباً بحضور الجيش الإسرائيلي أو إلى جانبه، وفي معظم الحالات لا يتدخل الجنود، مما يعزز نمطاً متكرراً من التهجير القسري.
كما وثّقت المنظمة هجمات استهدفت سبع قرى في محافظات رام الله ونابلس والأغوار، بالاعتماد على شهادات 20 شخصاً ومقاطع فيديو موثقة، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يرد على استفساراتها حول تلك الحوادث.
ويوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن عدد الفلسطينيين الذين هُجّروا خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026 تجاوز العدد الإجمالي للمهجرين في عام 2025 بأكمله، مسجلاً معدل 6.6 هجمات يومياً من المستوطنين، وهو أعلى معدل تم توثيقه حتى الآن.
