الوقت - نقلاً عن موقع ميدل إيست مونيتور، ليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها وجود هذه السفينة في الموانئ اليونانية احتجاجات. فقد قوبل دخول سفينة سياحية إسرائيلية إلى أحد الموانئ القريبة من أثينا في يونيو/حزيران الماضي باعتراض نشطاء مؤيدين لفلسطين.
وكانت السفينة «كراون آيريس» قد واجهت أيضاً، خلال صيف العام الماضي، احتجاجات عند توقفها في عدة موانئ يونانية، من بينها سيروس ورودس وآغيوس نيكولاوس في جزيرة كريت وفولوس. ويعكس تكرار هذه الاحتجاجات استمرار رفض شريحة من الرأي العام والمجموعات المدنية في اليونان لحضور السياح الإسرائيليين في خضم حرب غزة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تتواصل فيه حرب الكيان الإسرائيلي على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وبحسب المصدر الذي استند إليه ميدل إيست مونيتور، فقد قُتل نحو 73 ألف فلسطيني، وأُصيب أكثر من 174 ألفاً آخرين، كما تضررت أو دُمّرت قرابة 90 في المئة من البنية التحتية في قطاع غزة.
وكانت الاحتجاجات ضد السفن التي تقلّ سياحاً إسرائيليين في الموانئ اليونانية قد بلغت في السابق نطاقاً أوسع. ففي بعض الحالات، حاول نشطاء مؤيدون لفلسطين، وهم يحملون الأعلام الفلسطينية ويرددون شعارات ضد حرب غزة، منع دخول هذه السفن أو عرقلة استقبالها. وبذلك تحولت الموانئ السياحية اليونانية خلال الأشهر الماضية إلى إحدى ساحات التعبير عن الاحتجاجات المدنية ضد سياسات الكيان الإسرائيلي في حرب غزة.
ويُظهر استمرار هذه الاحتجاجات أن حرب غزة لم تبقَ محصورةً في المجالين السياسي والدبلوماسي فحسب، بل تحولت أيضاً إلى قضية مؤثرة في العلاقات الاجتماعية، وحتى في قطاع السياحة في بعض الدول الأوروبية. ففي اليونان، ولا سيما في بعض المدن الساحلية وبين المجموعات الداعمة لفلسطين، بات حضور السياح الإسرائيليين يواجه أحياناً احتجاجات وتجمعات رافضة.
