الوقت- تكثفت الضغوط السعودية-الفرنسية المباشرة على لبنان لتأجيل الانتخابات النيابية اللبنانیة المقررة في أيار المقبل سنة على الأقل، بينما يصر الرئيس اللبناني جوزيف عون على إجرائها في موعدها الدستوري، مع قبول تأجيل تقني محدود فقط، محذراً من أن أي تمديد سياسي يهدد التداول السلمي للسلطة.
ونقل زوار الرئيس اللبناني جوزيف عون إصراره على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في أيار المقبل، مشيرين إلى اتفاقه مع رئيسي المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام على ذلك، مع قبول تأجيل تقني لأشهر قليلة فقط.
وأكد الزوار أن مصير الانتخابات يبقى بيد المجلس النيابي "سيد نفسه ومصدر السلطات"، لكن عون أبدى انزعاجاً واضحاً من تبادل الاتهامات بين الحكومة والمجلس حول مصير اقتراع المغتربين، محذراً من أن أي تأجيل سياسي يتجاوز الإجراءات التقنية سيضر بالحياة الديمقراطية والتزام العهد بتداول السلطة السلمي.
وفي السياق نفسه، أفادت صحيفة "الأخبار" أن رئيسي الجمهورية والمجلس تلقيا للمرة الأولى طلبات مباشرة فرنسية-سعودية بالتمديد للمجلس النيابي وتأجيل الانتخابات سنة واحدة على الأقل. وبحسب المعلومات، بدأ النقاش بعد عودة رئيس الحكومة نواف سلام من زيارته الأخيرة إلى فرنسا واتصالاته بالجانب السعودي، حيث سمع كلاماً مباشراً يدفع للتأجيل مع التمسك ببقائه في رئاسة الحكومة.
كما نقلت "الأخبار" عن مصادر أن الجانب السعودي رفع مستوى ضغوطه على لبنان بعد تبلغه قرار الرئيس سعد الحريري بخوض الانتخابات مع تيار المستقبل، مبرراً طلبه التأجيل بأن لبنان يمر بظروف خاصة تحول دون تجميد ملف حصر السلاح أو الإصلاحات، مع تأكيد دعمه القوي لبقاء نواف سلام في منصبه.
