الوقت - شهدت محافظة صعدة صباح اليوم الجمعة، خروجاً جماهيرياً واسعاً في مسيرة مركزية كبرى استجابة لدعوة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، وذلك تحت شعار "تلبيةً ونصرةً للشعب الفلسطيني.. ثابتون وجاهزون للجولة القادمة".
وتدفقت الحشود الغفيرة منذ الصباح الباكر إلى الساحة المركزية، رافعة شعارات البراءة من الهيمنة الأمريكية، والتنديد بجرائم العدو الصهيوني بحق أبناء غزة، مشددةً على أن خيار المواجهة الشعبية والسياسية والإعلامية سيبقى حاضراً حتى وقف العدوان ورفع الحصار.
وتخللت المسيرة فقرات خطابية وقصائد شعرية عبّرت عن حجم المأساة الإنسانية في غزة، واستحضرت مسؤولية الأمة تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وتجويع وحصار، مع التأكيد على أن الصمت الدولي شراكة في الجريمة، وأن المواقف المتخاذلة تشجّع العدو الصهيوني على التمادي.
وشدّد المشاركون في المسيرة على أن استمرار العدوان وخرق الاتفاقات يقابله ثباتٌ وتصعيدٌ في الموقف الشعبي، وأن اليمن حاضرٌ بإرادته الحرة في أي استحقاق قادم دعماً لفلسطين، انطلاقاً من الواجب الديني والإنساني، وبما ينسجم مع موقف القيادة والشعب.
وأعلن أحرار صعدة النفير العام والجهوزية القتالية العالية الكاملة للجولات القادمة، مؤكدين أن خيار الردع الشعبي والسياسي سيظل قائماً، وأن اليمن سيبقى سنداً ثابتاً للمقاومة الفلسطينية حتى تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مهما بلغت التضحيات.
في السياق، أكد بيان صادر عن مسيرة صعدة المركزية، على موقف أبناء المحافظة الثابت والمبدئي والمستمر في مساندة الشعب الفلسطيني ومجاهديه، والتضامن مع قوى المقاومة في المنطقة، معتبراً أن ما يتعرض له الفلسطينيون من انتهاكات وجرائم حرب يجسد طبيعة المشروع الصهيوني القائم على القتل والتهجير والتدمير، وبدعم أمريكي وغربي مباشر، مشيراً إلى الوقوف الكامل إلى جانب الأشقاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي لبنان، في مواجهة مشاريع "تغيير الشرق الأوسط" و"إسرائيل الكبرى" التي تستهدف الأمة جمعاء دون استثناء.
وأشار البيان إلى أن خروقات اتفاق وقف العدوان واستمرار الجرائم في غزة والضفة الغربية، والاعتداءات على المسجد الأقصى وبقية المقدسات، تؤكد زيف الادعاءات الدولية، وعجز الضامنين عن إلزام العدو الصهيوني بأي التزامات، في ظل صمت عالمي وغفلة عربية وإسلامية مؤسفة.
وجددت التأكيد على الجهوزية التامة للجولة القادمة من المواجهة مع العدو الصهيوني وأعوانه، ورفض أي هيمنة أو سيطرة على شعوب المنطقة، معتبرةً ذلك أخطر تهديد يواجه الأمة في حاضرها ومستقبلها، مع التأكيد على الاعتماد على الله، وتعزيز عناصر القوة المادية والمعنوية، وحماية الجبهة الداخلية من أي اختراق.
ودعا أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى الوعي بمشاريع الهيمنة والتوسع، وتحمل المسؤولية الدينية والإنسانية في مواجهة ما يتهدد شعوب المنطقة، مؤكداً أن الأحداث المتسارعة عالمياً تكشف حقيقة القوى المعتدية، وتعزز القناعة بصوابية خيار الصمود والمقاومة.
