الوقت - حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الأربعاء، من أن الإجراءات الإسرائيلية الجديدة في الضفة الغربية المحتلة تمهد لتسارع توسيع المستوطنات، وتقوض مستقبل الفلسطينيين، وتمثل “ضربة جديدة للقانون الدولي”.
وقالت الوكالة، عبر حسابها على منصة “إكس”، إن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة “تمهد الطريق أمام تسارع توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، بما يقوض أكثر مستقبل الفلسطينيين”، وعدّتها “وصفة لمزيد من السيطرة واليأس والعنف”، إلى جانب ترسيخ “سوابق خطيرة ذات تداعيات عالمية”.
وجاء تحذير أونروا عقب إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، الأحد الماضي، قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.
وتتضمن القرارات توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة (أ) و(ب)، بذريعة مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص وقضايا المياه والمواقع الأثرية والبيئية، ما يتيح لسلطات الاحتلال تنفيذ عمليات هدم ومصادرة لممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إدارياً وأمنياً للسلطة الفلسطينية.
وبموجب الاتفاقية، قُسمت الضفة الغربية مؤقتاً إلى ثلاث مناطق: (أ) و(ب) اللتان تشكلان نحو 39% من المساحة، ونُقلت فيهما الصلاحيات المدنية والأمنية للسلطة الفلسطينية، ومنطقة (ج) التي تشكل نحو 61% وتبقى تحت السيطرة الإسرائيلية إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.
وأثارت القرارات الإسرائيلية رفضاً فلسطينياً وإقليمياً ودولياً، وسط تحذيرات من أنها تمهد لضم الضفة الغربية رسمياً.
ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّدت سلطات الاحتلال عملياتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس، عبر حملات عسكرية واقتحامات واعتقالات وتوسيع استيطاني. وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفاً، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
