الوقت- أظهر بحث أعدته جامعة تل أبيب أن نحو 99 ألف مستوطن غادروا فلسطين المحتلة خلال عامي 2023 و2024، في تصاعد لافت لظاهرة "الهجرة العكسية" الناتجة عن التدهور الأمني الناجم عن العدوان المستمر على غزة والضفة، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والسياسية.
في مؤشر جديد على أزمة داخلية عميقة تواجه كيان الاحتلال، أظهر بحث صادر عن جامعة تل أبيب أن قرابة 99 ألف مستوطن غادروا الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال عامي 2023 و2024، وسط تصاعد ملحوظ في ما يُعرف بـ"الهجرة العكسية".
وأرجع الباحثون هذا الارتفاع الحاد إلى تداعيات الأوضاع الأمنية المتدهورة، والضغوط الاقتصادية، والتوترات السياسية المتصاعدة، مشيرين إلى أن استمرار هذه العوامل قد يؤدي إلى مزيد من التفاقم في أعداد المغادرين خلال الفترة المقبلة.
وسجل عام 2024 رقماً قياسياً بمغادرة نحو 79 ألف مستوطن، في وقت تعاني فيه تل أبيب من أزمات غير مسبوقة ناتجة عن عدوانها المتواصل على الأراضي الفلسطينية ودول المنطقة. أما في عام 2023، فقد بلغ عدد المغادرين حوالي 55 ألفاً و300 مستوطن، بينما عاد أو هاجر إليها نحو 27 ألفاً فقط، وفق بيانات مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي في سبتمبر/أيلول 2024.
وتتحول "إسرائيل" تدريجياً إلى بيئة طاردة لمستوطنيها، حيث يفوق عدد الخارجين عدد الوافدين إليها عاماً بعد آخر، مما يشكل تحدياً ديموغرافياً واقتصادياً خطيراً.
وأبرزت صحيفة "هآرتس"، في تقرير أعده الكاتب ليئور داتيل، تسارع وتيرة هجرة النخب الأكاديمية، حيث سجلت بيانات عام 2024 هجرة سلبية بين الحاصلين على الدرجات العلمية العليا. وغالباً ما يكون المغادرون من الشباب والميسورين في تل أبيب وضواحيها الشمالية.
