الوقت- فُتح معبر رفح البري، اليوم الأحد 1 فبراير/شباط 2026، بشكل تجريبي وبعد أكثر من عام ونصف من الإغلاق، وذلك ضمن ترتيبات محدودة تتعلق بالحركة الإنسانية والطبية من وإلى قطاع غزة.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه بحسب الآلية المعتمدة، يُسمح بخروج نحو 50 مريضاً يومياً لتلقي العلاج خارج القطاع، على أن يرافق كل مريض اثنان من أفراد عائلته، ليصل إجمالي عدد المغادرين في الإطار الطبي إلى نحو 150 شخصاً يومياً.
وبالتوازي مع ذلك، ستُتاح عودة محدودة إلى قطاع غزة لسكان غادروه خلال فترة الحرب، شريطة حيازتهم تصاريح مناسبة وخضوعهم لفحوص وإجراءات أمنية دقيقة.
وتسعى مصر، وفق مصادر مطلعة، إلى ضمان ألا يتحول فتح المعبر إلى آلية خروج أحادي من القطاع، الأمر الذي يفسر الخلاف القائم حول مسألة الحصص والتوازن بين أعداد الخارجين والداخلين، وهو خلاف لم يُحسم بشكل نهائي حتى الآن.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، علي شعث، بدء العمل في معبر رفح اليوم، مشيراً إلى أن ذلك جاء عقب استكمال الترتيبات الفنية والإدارية اللازمة.
وكانت إسرائيل قد أعلنت، يوم الجمعة الماضي، إعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين أمام «حركة محدودة للأشخاص فقط»، اعتباراً من اليوم الأحد، موضحة أن هذه الخطوة تأتي «وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وبتوجيهات من المستوى السياسي».
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن «الدخول والخروج عبر معبر رفح سيتم بالتنسيق مع مصر، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من الجانب الإسرائيلي، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، وفق الآلية التي طُبقت في يناير/كانون الثاني 2025».
وأضاف البيان أن عودة السكان من مصر إلى قطاع غزة ستقتصر على أولئك الذين غادروا القطاع خلال فترة الحرب، وذلك بعد الحصول على موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة وبالتنسيق مع الجانب المصري.
ويُعد معبر رفح المنفذ الرئيسي لدخول وخروج سكان قطاع غزة، الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة.
صحة غزة: 6 آلاف جريح بحاجة إلى إجلاء عاجل
في السياق ذاته، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن نحو 6 آلاف جريح ومريض بحاجة إلى إجلاء عاجل عبر معبر رفح لتلقي العلاج، محذّرة من أن الحالة الصحية لبعضهم باتت في غاية الخطورة.
وقالت الوزارة، في تصريح صحفي اليوم الأحد، إن «الآلية الحالية المعتمدة للإجلاء الطبي ستستغرق سنوات لإخراج المرضى والجرحى»، مشيرة إلى وجود حالات طبية طارئة تتطلب الإجلاء الفوري، إذ إن حياة أصحابها مهددة بشكل مباشر.
وبيّنت الوزارة أن القطاع يحتاج إلى إجلاء ما لا يقل عن 500 مريض يومياً من أجل وضع حد لمعاناة الجرحى والمرضى، في ظل الانهيار الواسع للمنظومة الصحية جراء الحرب.
وفي ردود الفعل الفلسطينية، قالت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية إن «معبر رفح هو معبر فلسطيني–مصري، وأي تدخل من قبل الاحتلال في حركة المسافرين عبره يُعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وحقوق الإنسان».
وطالبت اللجنة الوسطاء الدوليين بالضغط على الاحتلال لضمان سلامة المعبر والمسافرين، وكفالة حرية التنقل عبره، ووضع حد لمعاناة الفلسطينيين العالقين في الخارج، دون فرض أي قيود أو شروط.