الوقت- قال محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، اليوم الاحد، انه وفقاً للبند السابع من قانون الإجراء المتقابل إزاء تصنيف "حرس الثورة الاسلامية" منظمة إرهابية، فإن جيوش الدول الأوروبية تُعدّ منظمات إرهابية، مشددا على ان دول الاتحاد الأوروبي ستتحمل تبعات هذه الخطوة.
وقال محمد باقر قاليباف، في كلمته قبل جدول أعمال الجلسة العلنية اليوم: أُهنئ السادة النواب والشعب الإيراني العزيز والكريم بذكرى عودة الإمام الخميني (رضوان الله عليه) إلى إيران وبداية «عشرة الفجر» المباركة لانتصار الثورة الإسلامية. لقد كان انتصار الثورة الإسلامية يوم قطع أيدي الأجانب عن إيران العزيزة؛ إذ أعاد الإمام الخميني الجرأة إلى أمة ذاقت مرارة الاحتلال البريطاني والانقلاب الأميركي وفقدان أجزاء من أراضيها خلال عهود الحكومات التابعة وعديمة الإرادة، ليُنقذوا بلادهم من تكرار مثل تلك الأحداث، ويقفوا بوجه الانفصاليين وباعة الوطن، وألا يسمحوا، في كلمة واحدة، بابتلاع هذا البلد من قبل أميركا وسائر المستكبرين بسبب الخوف والاستسلام لدى عدد من السياسيين التابعين.
وأضاف: إن إيران القوية والمستقلة والموحّدة تُعدّ العائق الرئيسي أمام البرامج بعيدة المدى للنظام الاستكباري، ومن هنا تنبع العداوات ضد الثورة الإسلامية الإيرانية، لأنها استطاعت، بالاعتماد على الثقافة الإيرانية والإسلامية للشعب، بناء دولة قوية ومستقلة ومتكاملة. وقد أوصى مؤسس الثورة، في وصيته السياسية–الإلهية، نحنَ وجميع الأجيال القادمة بوصية تُعدّ ضرورة ملحّة لأيامنا هذه.
وأكد أن الإجراء غير المسؤول الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي بتوجيه اتهام باطل ووصم «حرس الثورة الاسلامية» بالإرهاب، والذي جاء امتثالاً لتعليمات الرئيس الأميركي وقادة الكيان الصهيوني، سرّع مسار تهميش أوروبا في النظام العالمي المقبل.
وقال قاليباف: كنت قد أكدت سابقاً أن التيار الداعم للصهيونية يسعى في الغالب إلى صناعة أجواء إعلامية لترهيب الشعب الإيراني والشعوب المستقلة، لكن الجميع يعلم أن الشعب الإيراني يرى في حرس الثورة جزءاً لا يتجزأ منه، إذ تولّى توفير أمنه، وكان إلى جانبه في جميع الشدائد، من الكوارث الطبيعية كالفيضانات والزلازل وجائحة كورونا، وصولاً إلى الإعمار ومكافحة الحرمان. كما أن مثل هذه الحملات تؤدي إلى تعزيز التلاحم الاجتماعي ودعم الشعب لحرس الثورة صوناً لكرامة البلاد وأمنها الوطني.
وأضاف رئيس مجلس الشورى الإسلامي: إن الأوروبيين، بمحاولتهم توجيه ضربة لحرس الثورة الذي كان أكبر عائق أمام تمدد الإرهاب إلى أوروبا، إنما أطلقوا النار على أقدامهم، واتخذوا مرة أخرى، بطاعتهم العمياء للأميركيين، قراراتٍ ضد مصالح شعوبهم. فالاتحاد الأوروبي يسعى عبر هذه الإجراءات إلى إرضاء سيده، أي الولايات المتحدة، كي تكفّ عن تهديد وحدة أراضيه، غير أن هذا السيد أثبت أنه لا يُولي قيمة لأتباعه.
وأوضح أن حرس الثورة الاسلامية يُعدّ أكثر مؤسسة فريدة لمكافحة الإرهاب في العالم، إذ أسهم، بمساندة شعوب المنطقة، في إسقاط حكم تنظيم «داعش» والقضاء على خطره العالمي، وقدم في سبيل مكافحة الإرهاب الدولي مئات الشهداء، من بينهم أحد أبرز وأكفأ قادته، الشهيد القائد قاسم سليماني.
وشدد قاليباف على أن حرس الثورة، بالاستناد إلى دعم الشعب الإيراني الأبيّ ومستضعفي العالم، سيزداد قوة يوماً بعد يوم، مؤكداً أن حرس الثورة فداء لإيران وللثورة الإسلامية، وأن عداوات داعمي الإرهاب في العالم لن تنال قيد أنملة من قوة هذه «الشجرة الطيبة». وأضاف: أُعلن من هنا أيضاً أنه، ووفقاً للبند السابع من قانون الإجراء المتقابل إزاء تصنيف الحرس منظمة إرهابية، فإن جيوش الدول الأوروبية تُعدّ منظمات إرهابية، وستتحمل دول الاتحاد الأوروبي تبعات هذه الخطوة.
هذا و ارتدى نواب مجلس الشورى الإسلامي الذين شاركوا في الجلسة العلنية للسلطة التشريعية الزي الخاص بحرس الثورة الاسلامية، وذلك رداً على خطوة الاتحاد الأوروبي بإدراج حرس الثورة على قائمة "المنظمات الإرهابية"، كما أدان النواب قرار برلمان الاتحاد الأوروبي القاضي وأعلنوا تضامنهم ودعمهم لهذه القوة الحارسة للثورة، والتي وصفوها بأنها أكبر قوة لمكافحة الإرهاب في العالم.