الوقت- احتجزت السلطات الكندية في مطار تورونتو الدولي الممثل الكوميدي الإسرائيلي غاي هوشمان -الجندي السابق في جيش الاحتلال- لمدة ست ساعات كاملة.
وفي خطوة تكشف عن تزايد الضغط الدولي على المروجين للدعاية الإسرائيلية خلال العدوان على غزة، احتجزت السلطات الكندية الممثل الكوميدي غاي هوشمان (38 عامًا)، الذي خدم سابقًا كجندي قتالي في جيش الاحتلال وانخرط في إنتاج محتوى دعائي للوحدات العسكرية، لمدة ست ساعات في مطار تورونتو بيرسون الدولي يوم 19 يناير 2026.
وجاء الاحتجاز بعد تقديم مؤسسة "هند رجب" (مقرها بروكسل) شكوى جنائية مدعومة بدوسيه تحقيقي يتجاوز 40 صفحة، يوثق تصريحات هوشمان العلنية ومنشوراته على وسائل التواصل التي تتهمه بالتحريض المتكرر على الإبادة الجماعية، تجسيد العنف ضد الفلسطينيين، تمجيد التعذيب والعنف الجنسي ضد المعتقلين الفلسطينيين (بما في ذلك الدفاع عن وحدة "فورس 100" المتهمة باغتصاب معتقل في سجن سدي تيمان)، ومشاركته في تدمير مواقع دينية مثل مسجد رائد العطار في رفح.
وأفرج عن هوشمان دون توجيه تهم رسمية، لكن فقط بعد تدخل مكثف من القنصلية والسفارة الإسرائيلية في كندا. وقد أكد هوشمان نفسه الحادثة عبر منصاته، مشيرًا إلى أنه تم استجوابه عن خدمته العسكرية وعائلته، وأنه تمكن لاحقًا من إحياء عرضه في تورونتو رغم التأخير.
وأعلنت مؤسسة "هند رجب" -التي تحمل اسم الطفلة الفلسطينية هند رجب (5 سنوات) التي قتلها جيش الاحتلال مع عائلتها في غزة يناير 2024- رفع شكوى عاجلة إلى السلطات الأمريكية لملاحقة هوشمان بتهم التحريض على الإبادة والجرائم الدولية، معتبرة أن محتواه يمثل "دعاية إبادية" مشابهة لما حدث في رواندا، ولا يندرج تحت حرية التعبير.
وتواصل المؤسسة، بالتعاون مع منظمات كندية مثل "محامون كنديون من أجل حقوق الإنسان الدولية"، جهودها لمنع هوشمان من دخول كندا مستقبلًا، معتبرة الحادثة "خطوة أولى نحو المساءلة" رغم عدم الوصول إلى العدالة الكاملة بعد.
