موقع الوقت التحليلي الإخباري | Alwaght Website

إخترنا لكم

أخبار

الأكثر قراءة

اليوم الأسبوع الشهر

ملفات

النظام الأمني للخليج الفارسي

النظام الأمني للخليج الفارسي

undefined
مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

undefined
العدوان السعودي على اليمن

العدوان السعودي على اليمن

undefined
صفقة القرن

صفقة القرن

undefined
الخلافات التركية - الأمريكية

الخلافات التركية - الأمريكية

undefined
یوم القدس العالمی

یوم القدس العالمی

ادعو جمیع مسلمی العالم الی اعتبار اخر جمعة من شهر رمضان المبارک التی هی من ایام القدر ویمکن ان تکون حاسمة فی تعیین مصیر الشعب الفلسطینی یوماً للقدس، وان یعلنوا من خلال مراسم الاتحاد العالمی للمسلمین دفاعهم عن الحقوق القانونیة للشعب الفلسطینی المسلم
العلویون

العلویون

الطائفة العلویة، هی من الطوائف الإسلامیة التی قلَّ الحدیث عنها. وقد لاقت هذه الطائفة وعلی مرِّ التاریخ، الکثیر من الإضطهاد والحرمان، وهو ما لم تُلاقه طائفة أخری أبداً. حتی أدی هذا الإضطهاد إلی فصلهم عن المرجعیات الإسلامیة الأخری. ولذلک نحاول فی هذا المقال تسلیط الضوء علی نشأة الطائفة وکیفیة تأسیسها، الی جانب الإضاءة علی بعض أصولها الفکریة.
المسيحيون في سوريا

المسيحيون في سوريا

undefined
الدروز

الدروز

الدروز أو الموحدون الدروز، إحدی الطوائف الإسلامیة التی تأسست فی مصر عام 1021 وانتقلت إلی بلاد الشام (سوریا-لبنان-فلسطین المحتلة) فی مرحلة لاحقة.
New node

New node

بالخريطة...آخر التطورات الميدانية في سوريا واليمن والعراق
alwaght.net
مقالات

التهجير القسري في طولكرم و نور شمس: جريمة صامتة تتوسع في الضفة الغربية

السبت 12 شعبان 1447
التهجير القسري في طولكرم و نور شمس: جريمة صامتة تتوسع في الضفة الغربية

الوقت- في مشهد يعيد إلى الذاكرة أكثر الفصول قتامة في التاريخ الفلسطيني، أقدم الاحتلال الإسرائيلي خلال عامٍ واحد على التهجير القسري لأكثر من ألف فلسطيني من مدينتي طولكرم ومخيم نور شمس، في واحدة من أخطر موجات الاقتلاع الصامت التي تتعرض لها الضفة الغربية منذ سنوات. لم يكن هذا التهجير نتيجة كارثة طبيعية أو نزاع عرضي، بل جاء كسياسة أمنية-استعمارية ممنهجة، تُنفَّذ تحت ذرائع عسكرية، وتُغلَّف بخطاب “مكافحة الإرهاب”، بينما جوهرها الحقيقي هو تفريغ الأرض من سكانها، وكسر الحاضنة الاجتماعية للمقاومة، وفرض وقائع ديموغرافية جديدة بالقوة.

ما جرى في طولكرم ونور شمس لا يمكن عزله عن السياق الأوسع للسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ولا عن الحرب المفتوحة على الشعب الفلسطيني منذ سنوات، والتي تصاعدت بشكل غير مسبوق بعد حرب غزة. إنه تهجير بلا كاميرات عالمية، وبلا بيانات إدانة كافية، لكنه لا يقل فظاعة عن التهجير الجماعي الذي شهدته غزة.

طولكرم ونور شمس: الجغرافيا المستهدفة

تقع مدينة طولكرم شمال غرب الضفة الغربية، وتشكل مع مخيميها، طولكرم ونور شمس، عقدة جغرافية وأمنية حساسة بالنسبة للاحتلال. فالمخيمان، المكتظان بالسكان، لطالما شكّلا بؤرتين للمقاومة الشعبية والمسلحة، ومصدر قلق دائم للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

مخيم نور شمس تحديدًا، الذي لا تتجاوز مساحته كيلومترًا مربعًا واحدًا، يضم آلاف اللاجئين الفلسطينيين، ويعاني أصلًا من بنية تحتية هشة، وفقر مزمن، وكثافة سكانية عالية. هذه الخصائص جعلته هدفًا دائمًا للاقتحامات العسكرية، التي تحوّلت خلال العام الأخير إلى عمليات تدمير ممنهج وتهجير مباشر.

التهجير القسري: كيف جرى؟

خلال سلسلة من الاقتحامات الواسعة والمتكررة، استخدم جيش الاحتلال الدبابات والجرافات والطائرات المسيّرة داخل أحياء مدنية مكتظة. تم تدمير عشرات المنازل بشكل كلي أو جزئي، وتجريف شوارع رئيسية، وقطع شبكات المياه والكهرباء، ما جعل الحياة اليومية مستحيلة.

في كثير من الحالات، أُجبر السكان على مغادرة منازلهم تحت تهديد السلاح، أو بعد تدمير بيوتهم بشكل مباشر. عائلات بأكملها وجدت نفسها في الشوارع، بلا مأوى، بلا تعويض، وبلا أي ضمان للعودة. بعضهم لجأ إلى أقارب، وآخرون إلى مدارس أو مساجد، فيما اضطر كثيرون إلى النزوح إلى قرى مجاورة، في مشهد يذكّر بنكبة 1948، لكن بأدوات “حديثة”.

هذا التهجير لم يكن مؤقتًا كما يدّعي الاحتلال، بل في حالات كثيرة طال أمده لأشهر، وتحول إلى اقتلاع فعلي من المكان، مع منع السكان من العودة بحجج أمنية فضفاضة.

الأبعاد الإنسانية: حياة تُسحق بلا ضجيج

التهجير القسري لأكثر من ألف فلسطيني خلّف كارثة إنسانية حقيقية. العائلات المشرّدة فقدت كل شيء تقريبًا: المنازل، الأثاث، الوثائق، مصادر الدخل، والإحساس بالأمان.

الأطفال في قلب المأساة

الأطفال كانوا الفئة الأكثر تضررًا. مئات الأطفال انقطعوا عن مدارسهم، وتعرّضوا لصدمات نفسية حادة نتيجة الاقتحامات الليلية، وأصوات الانفجارات، ومشاهد تدمير منازلهم. كثير منهم يعاني اليوم من اضطرابات نوم، تبول لا إرادي، نوبات هلع، واكتئاب.

النساء وكبار السن

النساء، خصوصًا الأمهات، تحمّلن العبء الأكبر في محاولة الحفاظ على تماسك الأسرة في ظروف النزوح. أما كبار السن والمرضى، فوجدوا أنفسهم بلا رعاية صحية منتظمة، وبلا أدوية، في ظل صعوبة التنقل والحواجز العسكرية

إن ما جرى ليس مجرد “نزوح داخلي”، بل كسر متعمد للنسيج الاجتماعي الفلسطيني، وضرب للاستقرار النفسي والمعيشي لمجتمع بأكمله.

الأبعاد الاقتصادية: تدمير مقصود لمصادر الرزق

إلى جانب الكارثة الإنسانية، خلّف التهجير القسري آثارًا اقتصادية مدمّرة على سكان طولكرم ونور شمس.

فقدان الدخل

عدد كبير من المُهجّرين كانوا يعملون داخل المدينة أو في أراضيهم الزراعية القريبة. تدمير المنازل والمحلات التجارية، وإغلاق الطرق، ومنع الحركة، أدى إلى فقدان آلاف فرص العمل، وتراجع حاد في الدخل الأسري.

تدمير البنية التحتية

الجرافات الإسرائيلية دمّرت شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء، ما تطلب لاحقًا كلفة باهظة لإعادة الإصلاح، في ظل إمكانات مالية محدودة للبلديات والسلطة الفلسطينية. هذا التدمير لم يكن “أضرارًا جانبية”، بل أداة ضغط اقتصادي لدفع السكان إلى الرحيل وعدم العودة.

تفاقم الفقر

مع النزوح، ارتفعت نسب الفقر بشكل ملحوظ. عائلات كانت بالكاد تؤمّن احتياجاتها اليومية أصبحت تعتمد كليًا على المساعدات، في وقت تعاني فيه مؤسسات الإغاثة نفسها من نقص التمويل.

الأبعاد الحقوقية: جريمة مكتملة الأركان

من منظور القانون الدولي، فإن ما قام به الاحتلال في طولكرم ونور شمس يُعد جريمة تهجير قسري، محظورة بشكل صريح في اتفاقيات جنيف الرابعة، التي تمنع القوة المحتلة من نقل السكان المدنيين أو تهجيرهم قسرًا، سواء داخل الأراضي المحتلة أو خارجها.

انتهاك صارخ للقانون الدولي

الاحتلال لم يوفّر أي ضمانات قانونية للمهجّرين، ولم يقدّم أوامر إخلاء قانونية شفافة، ولم يفتح مسارات قضائية عادلة. كل ما جرى تم بقوة السلاح، وتحت ذريعة “الضرورة الأمنية”، وهي ذريعة لطالما استخدمتها إسرائيل لتبرير انتهاكاتها.

غياب المحاسبة

رغم توثيق هذه الانتهاكات من قبل مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية، لم يُحاسَب أي مسؤول إسرائيلي. هذا الإفلات من العقاب يشجّع على تكرار الجريمة، ويحوّل التهجير إلى سياسة دائمة لا استثناء طارئ.

التهجير كأداة سياسية وأمني

لا يمكن فصل التهجير القسري عن الاستراتيجية الإسرائيلية الأشمل في الضفة الغربية، والتي تقوم على:

تفريغ المخيمات من سكانها أو إضعافها ديموغرافيًا

كسر الحاضنة الشعبية للمقاومة

فرض السيطرة الأمنية الكاملة

تمهيد الأرض لتوسيع الاستيطان أو إعادة تشكيل الجغرافيا السكاني

في هذا السياق، يصبح التهجير أداة “ناعمة” مقارنة بالحرب الشاملة، لكنه لا يقل خطورة، لأنه يُغيّر الواقع على الأرض دون ضجيج دولي.

صمت المجتمع الدولي: تواطؤ أم عجز؟

رغم خطورة ما جرى، لم يحظَ تهجير أكثر من ألف فلسطيني من طولكرم ونور شمس باهتمام دولي يُذكر. بيانات خجولة، وتصريحات قلق، دون أي إجراءات عملية لوقف الانتهاكات أو محاسبة المسؤولين.

هذا الصمت يطرح تساؤلات جوهرية حول ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، ويؤكد مرة أخرى أن الفلسطيني يُترك وحيدًا في مواجهة آلة الاحتلال.

التهجير جريمة مستمرة لا حدث عابر

إن تهجير أكثر من ألف فلسطيني من طولكرم ونور شمس خلال عام واحد ليس حدثًا استثنائيًا، بل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الاقتلاع الممنهج. هو جزء من مشروع أوسع يستهدف الأرض والإنسان والذاكرة.

ما لم يُواجَه هذا النهج بضغط دولي حقيقي، ومساءلة قانونية جادة، فإن التهجير القسري سيبقى أداة مركزية في السياسة الإسرائيلية، وستبقى مدن ومخيمات الضفة الغربية مهددة بمصير مشابه.

وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: كم عائلة أخرى يجب أن تُهجّر، وكم طفلًا يجب أن يفقد بيته، قبل أن يتحرك العالم لوضع حدّ لهذه الجريمة المستمرة؟

كلمات مفتاحية :

الضفة الغربية طولكرم نور شمس التهجير القسري

التعليقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
* النص :
إرسال

ألبوم صور وفيدئو

ألبوم صور

فيديوهات

صور نادرة..مسيرة جهاد حتى الاستشهاد

صور نادرة..مسيرة جهاد حتى الاستشهاد