الوقت - كشفت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه اقتحموا المسجد الأقصى بالقدس 26 مرة خلال شهر كانون الأول، بينما منعوا رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي بالخليل 92 مرة.
وأشار تقرير الوزارة إلى أن الاحتلال والمستوطنين صعّدوا من اعتداءاتهم على الأقصى، حيث وصل عدد الاقتحامات إلى 27 مرة، بالتزامن مع دخول عشرات المستعمرين إلى المسجد في اليوم الأول من عيد الأنوار، وسط دعوات لتنفيذ اقتحامات يومية طوال أسبوع العيد ومحاولات لإقامة طقوس إشعال الشموع داخل باحاته بحماية قوات الاحتلال.
وحذّرت الأوقاف من خطورة هذه الاعتداءات المتكررة، معتبرة أنها جزء من منهج واضح يهدف إلى تطبيع الوجود اليهودي الديني والعبادي داخل المسجد، من خلال ممارسة صلواتهم التلمودية والسجود الملحمي وارتداء ثياب الصلاة في أوقات محددة وأماكن معينة، ما يرسخ تقسيمًا زمنيًا ومكانيًا داخل الحرم.
ولفتت الوزارة إلى أن المستوطنين يتفاخرون منذ أغسطس الماضي بممارسة هذه الطقوس جماعيًا وعلنيًا، مع التركيز على المنطقة الشرقية للأقصى بالقرب من مصلى باب الرحمة، التي أصبحت الوجهة الرئيسية لهم.
وأقام المستوطنون حفلات صاخبة في ساحة حائط البراق غرب المسجد الأقصى، تزامنًا مع دخول رأس الشهر العبري واليوم السادس من عيد “الحانوكاة”، تحت إشراف وحماية شرطة الاحتلال، التي تمنع حراس المسجد التابعين للأوقاف من أداء مهامهم داخل الساحات.
ومن جهتها، صادق كنيست الاحتلال بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يتيح لليهود الصلاة ووضع التيفلين في الأماكن العامة، بما فيها المسجد الأقصى، بحرية ودون قيود.
وفي المسجد الإبراهيمي، منعت قوات الاحتلال رفع الأذان 53 مرة، كما أُقيمت حفلات صاخبة في القسم المغتصب، وتم منع عدد من موظفي الأوقاف من دخول الحرم، فيما استمر الإغلاق المتكرر لبوابة السوق لعرقلة وصول المصلين.
كما تواجد مستوطنون مسلحون عند الباب الشرقي للحرم وأقاموا حفلات موسيقية استفزازية، ومنعوا رفع أذان الظهر، بينما استمر الاحتلال في إغلاق بوابة السوق والباب الشرقي، وأجرى حفريات مجهولة في زاوية الأشراف، ونصب “كرفانين” بجانب غرفة الكهرباء مع إحاطتها بالسواتر لمنع معرفة استخدامهما.
وأقدمت قوات الاحتلال على طرد المؤذن من غرفة الأذان خلال صلاة الجمعة، مع تشديد الإجراءات العسكرية على مداخل الحرم.
وبشأن المساجد والأماكن الدينية الأخرى في القدس والضفة، اقتحم الاحتلال مسجدًا في قرية دير بزيع غرب رام الله، وأجبر المصلين على الخروج بالقوة، فيما اقتحم مسجد يانون في نابلس واحتجز المصلين بعد الاعتداء على بعضهم، وتم تفتيش المسجد بواسطة كلاب بوليسية ومنع إغلاقه.
كما حاصر الاحتلال ومستعمرون المصلين في حوسان واقتحموا برك سليمان جنوب بيت لحم، وهي أملاك وقفية تابعة للأوقاف.
وأدانت وزارة الأوقاف هذه الانتهاكات اليومية، داعية أبناء الشعب الفلسطيني إلى شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، معتبرة أن التواجد في هذين المسجدين يشكل حماية لهما من ممارسات الاحتلال.
