الوقت - قالت صحيفة «الإتحاد» الناطقة باسم الحزب الشيوعي الإسرائيلي أمس الخميس أن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 17% أثار قلقاً جدياً لدى إسرائيل إذ أن صادرات الدولة العبرية للولايات المتحدة تشكل سنويا ما بين 15% إلى 25%، من اجمالي الصادرات الإسرائيلية.
كما نشرت الصحيفة نسب الرسوم التي فرضتها الولايات لمتحدة على سلع بعض الدول العربية المصدرة لأمريكا وكذلك نسب رسوم هذه الدول على السلع المستوردة من أمريكا (وهي بين قوسين): الأردن 20% (40%)، مصر والامارات، والسعودية وقطر ولبنان والبحرين، 10% (10%). العراق 39% (78%)، سوريا 41% (81%).
كذلك ستفرض إدارة ترامب جمارك بنسبة 10% على تركيا، وهي النسبة التي تفرضها تركيا على الواردات الأمريكية.
وقالالصحيفة أن قرار ترامب كان له وقع الصاعقة على قطاع الصادرات الإسرائيلية، وتخوف جدي من أن يؤدي هذا الى تراجع الصادرات الإسرائيلية الى الولايات المتحدة.
وبحسب التقارير الإسرائيلية، صباح اليوم الخميس، فإن مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير المالية، واتحاد الصناعيين، لم يكونوا على علم مسبق بفرض الرسوم الجمركية المزمعة على إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، ليس من الواضح بعد ما هي الحسابات التي أدت إلى النسبة المحددة. وبلغت الصادرات الإسرائيلية إلى الولايات المتحدة الأمريكية في العام الماضي 2024، ما يقارب 34 مليار دولار من السلع والخدمات.
وقال رئيس اتحاد الصناعيين، رون تومر، في بيان لوسائل الإعلام، صباح أمس إن الاتحاد يعرب عن قلقه العميق بعد قرار رئيس الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية جديدة على إسرائيل. وسندرس الدافع وراء ذلك، ولكن في ظاهر الأمر، فإن القول بأن إسرائيل تفرض رسوما جمركية على البضائع الأمريكية بنسبة 33% غير مفهوم، وبالتالي فإن خطوة الرسوم الجمركية التي يبلغ مجموعها 17% غير واضحة».
وذكر تومر أيضا أن «هذه خطوة مثيرة للقلق بالنسبة للمصدرين الإسرائيليين، وقد تضر بأماكن العمل، وتقلص النشاط الإسرائيلي في السوق الأمريكية. إن قرار الرئيس بتطبيق سياسة التعريفة الجمركية على إسرائيل قد يضر باستقرار إسرائيل الاقتصادي، ويثبط الاستثمار الأجنبي في الاقتصاد، ويضعف القدرة التنافسية للشركات الإسرائيلية في السوق الأمريكية».
وأضاف البيان، أن «اتحاد الصناعيين يرى أن القرار، كان وسيظل كذلك، بمثابة انتكاسة في العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، خاصة في ظل وجود علاقة طويلة الأمد بصداقة عميقة ومخلصة بين البلدين، ونأمل ونعتقد أن القرار سيكون قصير الأمد وسنعمل مع وزارتي المالية والاقتصاد والصناعة على إلغائه».
وجاء أيضا، «بعد فرض الرسوم الجمركية، سيعمل اتحاد الصناعيين على صياغة استراتيجيات بديلة للتعامل مع الوضع الجديد، والبحث عن أسواق جديدة للصادرات الإسرائيلية، وتعزيز الحوار مع صناع القرار الأمريكيين من أجل تخفيف الآثار السلبية. ونؤكد على الأهمية الحاسمة للتعاون الاقتصادي بين الشركات من البلدين، وخاصة في مجال الصناعات الدفاعية، والحاجة الملحة لإزالة الحواجز التجارية، بما في ذلك الرسوم الجمركية على استيراد الرقائق المتقدمة من الولايات المتحدة، والتي تعد عنصرا أساسيا في التعاون التكنولوجي والأمني بين البلدين».