الوقت- تحدث عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام وممثل مجلس خبراء القيادة "غلام مرضام مصباحي مقدم" لموقع الوقت التحليلي عن المراسم المهيبة لتشييع جثماني شهيدي المقاومة السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين القائدين الراحلين لحزب الله في لبنان.
وقال ممثل مجلس خبراء القيادة عن الحضور الجماهيري المذهل في تشييع الشهيد السيد حسن نصر الله وأسباب شعبية زعيم المقاومة اللبنانية الراحل: "الشهيد السيد حسن نصر الله شخصية بارزة في العالم العربي، كان شخصية مؤثرة جداً في العالم العربي، وكان يحظى بشعبية بين المسلمين وغير المسلمين الذين يعيشون في أمريكا، وأوروبا، وأمريكا اللاتينية، وحتى شرق آسيا، وكان السبب في ذلك أنه كان يتمتع بقدرات إدارية وقيادية غير عادية، ورغم توليه قيادة حزب الله بعد السيد عباس الموسوي، إلا أنه استطاع في سن مبكرة أن يثبت قوة إدارته، كما رأينا في النماذج الرائعة في الإدارة والقيادة للسيد الشهيد السيد حسن نصر الله في معارك عديدة ضد الكيان الصهيوني، وفي الوقت الذي كانت فيه ضاحية بيروت الجنوبية تحت الاحتلال الإسرائيلي، نفذ حزب الله عملية فجّر فيها مقر إقامة قوات أمريكية وأوروبية، ما أدى إلى مقتل العشرات من كبار قياداتهم العسكرية".
وأضاف مصباحي مقدم: "في عهد هذا الشهيد العظيم اندلعت عدة حروب ضارية بين حزب الله والكيان الصهيوني، إحداها كانت حرب الـ33 يوماً، خلال تلك الحرب، قام حزب الله بأسر جاسوسين إسرائيليين، وعلم من خلالهما بنية النظام مهاجمة جنوب لبنان، ولذلك، أخذوا زمام المبادرة واندلعت حرب استمرت 33 يوما، وفي النهاية اضطرت "إسرائيل" إلى قبول وقف إطلاق النار والانسحاب من جنوب لبنان، ولا بد من القول إن هذه الانتصارات والإدارة كانت فريدة من نوعها ولا نظير لها في تاريخ الحروب الإقليمية بين "إسرائيل" ودول أخرى. ولذلك أثبت الشهيد السيد حسن نصر الله قدرة خارقة في قيادة وإدارة قوات حزب الله، واكتسب شعبية أصبحت عالمية بالنسبة له".
وأضاف عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام: "إن الشباب العربي في كثير من بلدان العالم اعتبر شخصية الشهيد السيد حسن نصر الله قدوة وقائداً لهم، وبطبيعة الحال، كان يحظى بدعم المرشد الأعلى للثورة، ويستفيد من إرشاداته ونصائحه، ويتصرف وفقاً لأوامر الوالي، وفي الواقع كان ينفذ تعليمات المرشد الأعلى في المجال العملياتي والتنفيذي".
وأكد مصباحي مقدم أن التشييع المهيب للأمين العام الراحل لحزب الله دليل على متانة وبقاء وقوة حزب الله بقيادة الشيخ نعيم قاسم، وأضاف: "بعد استشهاد السيد حسن نصر الله فإن العملية التي نفذها حزب الله في غياب أمينه العام الراحل أظهرت أن التنظيم القتالي لحزب الله لا يزال قائما وقادراً على تنظيم نفسه بسهولة وإطلاق صواريخه على الأراضي المحتلة بشكل يفوق الهجمات الصاروخية في عهد السيد حسن نصر الله، وهذا أظهر أن حزب الله لا يزال متماسكاً وقوياً بما يكفي لمواصلة المقاومة".
وأضاف عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام: "نأمل بشدة أن يتم الحفاظ على هذه المكانة في لبنان وحزب الله، وإن شاء الله يستمر الدور الإقليمي الفعّال لحزب الله كما كان في السابق، ولا شك أن هذه الجنازة المهيبة ستكون مصدر قوة لقوات حزب الله وقيادته، وفي الوقت نفسه ستزيد من دعم لبنان لحزب الله".
وفي الجزء الأخير من كلمته، قال ممثل مجلس الخبراء أيضاً بشأن العراقيل والتخريب الذي تقوم به الحكومة اللبنانية، مثل إلغاء الرحلات الجوية بين طهران وبيروت: "هذه التخريبات تأتي تحت تأثير الضغوط الأمريكية". وقد لوحظت حوادث إلقاء الحجارة هذه في الماضي، وبالتأكيد، لولا دور السيد حسن نصر الله في التأثير على مجلس الوزراء اللبناني وعلى الأجواء السياسية اللبنانية، لربما كانت هذه العوائق موجودة في الماضي، ولكن بعد أن قبلت الحكومة اللبنانية وقف إطلاق النار، لا بد من القول إن الحكومة اللبنانية ليست الحكومة القوية التي كان حزب الله يتوقعها، إن التفاعل بين حزب الله والحكومة والبرلمان في هذا البلد يتطلب أن يزداد تأثير حركة المقاومة على صناعة القرار في الحكومة اللبنانية ورئيس الوزراء، وأن يعود الوضع إلى ما كان عليه من قبل.