الوقت - في الخطاب الذي ألقاه يوم الأربعاء، قبيل الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، أعلن شي معارضته «التدخل الخارجي» في شؤون تايوان.
وتعدّ بكين تايوان جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، ولم تستبعد، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، اللجوء إلى القوة لبسط سيطرتها على الجزيرة.
ونقلت وكالة شينخوا عن شي قوله: «علينا أن نُعمّق التبادل والتعاون عبر ضفتي مضيق تايوان، وأن نقف بحزم في وجه القوى الانفصالية الساعية إلى استقلال تايوان، وأن نناهض تدخل القوى الخارجية، وأن نمضي بالعلاقات السلمية بين الضفتين قُدمًا، وأن نواصل المسير نحو تحقيق الحلم الكبير للوحدة الوطنية».
وجاءت هذه التصريحات بعد أيام قليلة من حديثه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ شدّد فيه على ضرورة أن تعارض واشنطن استقلال تايوان.
يُذكر أن جمهورية الصين الشعبية تأسست في الأول من أكتوبر عام 1949، إثر هزيمة القوات القومية التابعة للكومينتانغ أمام الجيش الشيوعي في ختام حرب أهلية دامت عقدين، ولاذت القوات القومية بعد هزيمتها بجزيرة تايوان.
وبموجب القوانين الأمريكية، تلتزم واشنطن بتزويد تايوان بما تحتاجه من أسلحة للدفاع عن نفسها.
وكان شي قد طلب من ترامب، خلال زيارة رسمية إلى واشنطن الأسبوع الماضي، أن يتعامل مع ملف تايوان «بحكمة وبُعد نظر»، وحثّ الولايات المتحدة على معارضة استقلال الجزيرة.
وكانت واشنطن قد جمّدت في مايو الماضي صفقة أسلحة لتايوان تبلغ قيمتها 14 مليار دولار، وهي صفقة وصفها ترامب بأنها «ورقة قوية جدًا في المساومة» مع الصين، الأمر الذي أثار مخاوف من احتمال المقايضة على أمن تايوان.
وفي موضع آخر من كلمته، حذّر شي من أن الصين تواجه «ظروفًا دولية ومحلية معقدة»، ما يستوجب تسريع وتيرة «بناء نموذج جديد للتنمية».
وقال: «يتعيّن علينا التمسك بسياسة خارجية مستقلة قائمة على السلام، كي نبثّ مزيدًا من الثقة والطاقة الإيجابية في عالم تتشابك فيه التحولات وتتداخل فيه عوامل اللااستقرار».
