الوقت - ذكرت وسائل الإعلام الأفغانية، في تقاريرها عن هذا الخبر، أن هذا الاحتجاج انطلق بعد أن قامت قوات تابعة لحكومة طالبان بمحاصرة الحوزة العلمية خاتم النبيين(ص)، وطالبت المسؤولين والطلاب فيها بإخلاء مبنى الحوزة.
وتُظهر مقاطع فيديو منشورة على شبكات التواصل الاجتماعي عدداً من المحتجّين في محيط الحوزة، في حين تمركزت حول المبنى قوات تابعة لوزارة العدل في طالبان، مجهّزة بمعدّاتٍ عسكرية.
وبحسب ما أفادت به مصادر محلية، فإن هذا الإجراء نُفّذ بأمرٍ من «عبد الحكيم الشرعي»، وزير العدل في حكومة طالبان. ومع ذلك، لم تُقدّم السلطات في طالبان حتى الآن أيّ تفسيرٍ رسمي بشأن محاصرة الحوزة، أو أمر إخلائها، أو مصير الطلاب ورجال الدين المتواجدين في هذا المركز.
كما أفادت قناة «تمدّن» التلفزيونية، نقلاً عن مصادرها، بأن 28 شخصاً اعتُقلوا في أعقاب محاصرة الحوزة، أُفرج عن أربعةٍ منهم في وقتٍ لاحق.
وكان طلاب الحوزة العلمية خاتم النبيين قد اعترضوا، في لقاءٍ مع أحد مسؤولي وزارة العدل في مطلع الشهر الجاري، على استمرار إغلاق المسجد والمدرسة والمكتبة التابعة للحوزة، مطالبين بإعادة فتحها على الفور.
وكانت وزارة العدل الأفغانية قد أغلقت في شهر يونيو الأقسام الرئيسية للحوزة، وهو قرارٌ أثار قلقاً واسعاً في صفوف المجتمع الشيعي في أفغانستان، خاصةً في ظلّ وجود خلافاتٍ حول ملكية هذا العقار والوضع القانوني للحوزة.
وتُعدّ الحوزة العلمية "خاتم النبيين(ص)" من أهمّ مراكز تعليم العلوم الدينية لدى الشيعة في كابل، وقد أسّسها في عام 2007 محمد آصف محسني، رجل الدين والسياسي الشيعي، وأحد مؤسّسي «الحركة الإسلامية الأفغانية».
ووفقاً لتقارير إعلامية، تولّت طالبان الأسبوع الماضي إدارة جامعة خاتم النبيين(ص) أيضاً، وعيّنت لها رئيساً وأربعة نواب.
