الوقت - نقلاً عن الجزيرة، أعلن لوران نونيز، وزير الداخلية الفرنسي، أنه جرى خلال احتجاجات يوم الثلاثاء اعتقال ما لا يقل عن 440 طالباً في مختلف مناطق البلاد، وكان معظمهم من القاصرين. وأشار الوزير إلى أن نحو ثلثي المعتقلين تم نقلهم إلى مراكز التوقيف.
وأُفيد بوقوع احتجاجات في أكثر من 400 مدرسة، إضافةً إلى إغلاق نحو 40 مدرسة بشكل كامل. ويحتجّ الطلاب على نقص المعلمين، وازدحام الصفوف، والبرامج التعليمية المكثفة، وضعف الإمكانات، وسوء حالة بعض المباني المدرسية.
وفي بعض المدن، من بينها ليل ونانت ومارسيليا وبوردو وليون، تصاعدت الاحتجاجات إلى أعمال عنف، حيث أضرمت مجموعة من الطلاب النار في صناديق القمامة، وألقوا أشياء نحو قوات الشرطة، التي استخدمت بدورها الهراوات والغاز المسيّل للدموع لتفريق المتظاهرين. وأفادت السلطات الفرنسية بإصابة 48 عنصراً من قوات الأمن، إضافةً إلى 10 من الطلاب وموظفي المدارس.
وفي منطقة “الألب-البحر الأبيض المتوسط”، اعتُقل نحو 50 طالباً خلال الاحتجاجات، وشهدت عدة مدارس في مدن مثل نيس وكان ومنتون حالات من الاضطراب. وأعلنت السلطات المحلية أن بعض الطلاب اعتُقلوا بسبب رمي الأشياء، وإضرام النار، وتخريب الممتلكات، والتصادم مع قوات الأمن.
وتزامنت احتجاجات الطلاب مع إضراب واسع نفذه موظفو القطاع العام في فرنسا؛ فقد خرج موظفو الحكومة والمعلمون ورجال الإطفاء والعاملون في القطاع الصحي في اعتصامات وإضرابات احتجاجاً على السياسات المتعلقة بالموازنة وتدنّي الأجور.
وقد انطلقت احتجاجات الطلاب أولاً من منطقة باريس، ثم تمددت تدريجياً إلى سائر مناطق فرنسا. وتقول اتحادات الطلاب إن ازدياد عدد الطلاب في الصفوف، ونقص المعلمين، والضغط الناجم عن البرامج التعليمية، تُعد من أهم أسباب هذه الاحتجاجات.
ومن جهتها، أقرّت الحكومة الفرنسية بأن جانباً من مطالب الطلاب يرتبط بمشكلات حقيقية تعيشها المدارس، في حين أدانت في الوقت نفسه أعمال العنف والهجوم على قوات الشرطة. وفي غضون ذلك، تجد الحكومة نفسها، وهي على أعتاب تقديم مشروع موازنة عام 2027، أمام ضغوط متزايدة من اتحادات موظفي القطاع العام.
