الوقت - أُقيمت مراسم تشييع جثمان ملك النرويج، الذي رحل عن عالمنا عن عمر ناهز التاسعة والثمانين، في التاسع من سبتمبر في العاصمة أوسلو، إلا أن التفاصيل المتعلقة بمكان دفنه الأخير لم تُكشف حتى ذلك الحين.
وبحسب بيان القصر الملكي، فإن هذا التابوت المكوّن من قسمين، والموضوع في المقبرة الملكية بقلعة أكرشوس، صُنع من معدن يُعرف باسم “الأوليفين” (الزبرجد الأخضر)؛ وهو حجر بلون أخضر زيتوني يعود تاريخه إلى نحو أربعمائة مليون عام، ويُستخرج من غرب النرويج.
وجاء في البيان: “يمتاز حجر الأوليفين بقدرته على امتصاص ثاني أكسيد الكربون وتثبيته في تركيبته؛ وهي خاصية استلهم منها مصمّمو التابوت رمزاً لما كان يوليه الملك هارالد والملكة سونيا من عناية واهتمام بالطبيعة والأجيال القادمة”.
أما التابوت، الذي يغلب عليه اللون الزيتوني، فقد صُمّم على هيئة سفينة ذات قاع مستدير، ليكون رمزاً لشغف هارالد بالبحر وبالآثار والمعالم التاريخية، ولا سيما تلك العائدة إلى عصر الفايكنغ.
وكان الملك هارالد، حين شارك في تصميم تابوته، قد قال بروح من الدعابة: “آمل أن يكون مريحاً… فأنا سأمكث فيه لفترة طويلة”.
وقد بلغت تكلفة صنع هذا التابوت عشرين مليون كرونة نرويجية، أي ما يعادل نحو مليوني دولار، ووُضع إلى جانب تابوت الملك هاكون السابع، جدّ هارالد ومؤسس الأسرة المالكة الحالية، وزوجته الملكة مود. كما يضم المجمع ذاته تابوتَي الملك أولاف الخامس، والد هارالد، ووالدته الملكة مارثا.
