الوقت - يأتي طرح هذا الموضوع في وقت تتزايد فيه مخاوف لندن من تفاقم التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الاضطرابات في المنطقة.
ووفقاً لأشخاص مطلعين على الموضوع، فقد طلبت المملكة العربية السعودية من المملكة المتحدة حزمةً من الدعم الدبلوماسي والعسكري. وتشمل هذه الطلبات مساعدة عملياتية للجيش السعودي في مواجهة تقدّم أنصار الله على امتداد ساحل البحر الأحمر اليمني باتجاه مضيق باب المندب، فضلاً عن الدعم للدفاع عن الأراضي السعودية والبنى التحتية النفطية في المملكة في وجه أي هجمات محتملة.
وبحسب ما ذكرته وكالة بلومبرغ، لم يتضح بعد ما إذا كان برنهام سيوافق على هذه الطلبات أم لا. ولم تكشف الحكومة البريطانية عن تفاصيل هذه الطلبات، فيما اكتفى المتحدث باسم الحكومة بالقول إن لندن ستتعاون مع شركائها لدعم استقرار المنطقة، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل في هذا الشأن.
كما طلبت السعودية من الولايات المتحدة تقديم مزيد من المساعدة، غير أن واشنطن، التي لا ترغب في توسيع رقعة الحرب مع إيران، لم تعلن بعد ما إذا كانت ستقدم دعماً إضافياً أم لا.
وتشير بلومبرغ إلى أن جماعة أنصار الله، التي تسيطر على جزء كبير من المناطق المكتظة بالسكان في اليمن، حققت مؤخراً تقدماً داخل الأراضي اليمنية، حيث سيطرت على ميناء المخا وعدد من الجزر القريبة من باب المندب، وهو ما قد يعزز من سيطرتها على أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.
ويؤكد التقرير أن المسألة لا تقتصر على البعد الأمني فحسب، بل إن للتداعيات الاقتصادية للأزمة أهمية بالغة بالنسبة لبريطانيا.
فقد أدى تقدم اليمنيين وتوقف خط أنابيب النفط الشرق-غرب السعودي عقب الهجمات إلى مزيد من ارتفاع أسعار الطاقة. وكان هذا الخط، منذ الاضطراب الخطير الذي شهده مضيق هرمز، أحد أهم المسارات الرئيسية لصادرات النفط السعودي.
وبلغ سعر برميل نفط برنت وقت صدور التقرير نحو 107.25 دولاراً، وقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة في بريطانيا.
ووفقاً للتقرير، حذّر مسؤولون بريطانيون رئيس الوزراء من أنه في حال تمكنت جماعة أنصار الله من فرض سيطرتها على مضيق باب المندب، فإن ذلك قد يخلّف تأثيراً بالغ الخطورة على الملاحة الدولية، ويفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصاد العالمي من خلال رفع أسعار النفط وتأجيج التضخم.
كما يساور المسؤولين البريطانيين قلق من أن عودة خط أنابيب النفط الشرق-غرب السعودي إلى العمل قد تستغرق ما يصل إلى ستة أسابيع.
وذكرت مصادر بلومبرغ أن برنهام وافق على إرسال مستشارين عسكريين بريطانيين إلى المملكة العربية السعودية لدعم جهودها. ويأتي هذا التطور بالتزامن مع طلبات السعودية للحصول على دعم عملياتي ودفاعي.
كما يشير التقرير إلى أن إد ميليباند، وزير الخارجية البريطاني، أجرى محادثةً مع نظيره السعودي بخصوص هجمات أنصار الله، وشدّد خلالها على دعم بريطانيا للمملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
