الوقت - اتّهم حزب الله، في بيانٍ له، واشنطن باستخدام العقوبات أداةً لممارسة الضغط السياسي والمالي والأمني على لبنان؛ وهي خطوة يرى الحزب أنها تصبّ في خدمة أمن "إسرائيل" وتعزيز احتلالها في جنوب لبنان. كما شدّد الحزب على ثباته على نهج «المقاومة».
ونقلت «عربي21» عن حزب الله قوله إنّ الإدارة الأمريكية زعمت، يوم الخميس، عبر وزارتَي الخزانة والخارجية، أنّ الحزب يخضع لسيطرة «فيلق القدس»، معتبراً هذا الادعاء ذريعةً لتبرير إعادة إدراجه على لائحة العقوبات.
وأضاف الحزب: «ما هذا القرار في حقيقته سوى حلقةٍ أخرى من حلقات السياسات الأمريكية المتواصلة التي تستهدف المقاومة وبيئتها الحاضنة الاجتماعية وأنصارها، سعياً إلى محاصرتها وفرض الضغوط السياسية والمالية والأمنية عليها».
وأكّد حزب الله أنّ الهدف من هذه الإجراءات هو «صون أمن العدو الإسرائيلي، وترسيخ احتلاله في جنوب لبنان، وتمهيد الطريق أمام تنفيذ مشاريعه وأطماعه التوسعية في المنطقة».
كما اعتبر الحزب أنّ القرار الأمريكي يعكس استمرار النهج الوصائي الذي تتعامل به واشنطن مع لبنان، مضيفاً أنّ الإدارة الأمريكية دأبت على توظيف العقوبات وسيلةً لفرض نفوذها وإرادتها على الدول والشعوب.
وتابع الحزب أنّ الولايات المتحدة، بدلاً من الضغط على "إسرائيل" لإجبارها على الانسحاب من جنوب لبنان ووقف اعتداءاتها، بما فيها هدم المنازل وتدمير الأراضي الزراعية وقتل اللبنانيين، تسعى إلى محاصرة الشعب اللبناني وإضعاف كل مقوّمات القوة في هذا البلد؛ في خطوةٍ يرى حزب الله أنّ غايتها إثارة الفتنة الداخلية وتحويل مسار المواجهة مع "إسرائيل" عن وجهتها.
وشدّد حزب الله على أنه لا يحتاج إلى شهادة أي طرفٍ لإثبات لبنانيته أو وطنيته، مؤكداً أنّ تضحيات آلاف الشهداء الذين جادوا بأرواحهم فداءً للبنان وشعبه، إلى جانب تاريخه الطويل في المقاومة ومجابهة الاحتلال والدفاع عن أرض لبنان وسيادته، هي الشاهد الحقيقي على هويته اللبنانية.
وفي معرض حديثه عن علاقته بإيران، قال حزب الله إنّ علاقته بها علاقة أخوّة ووثاقة يعتزّ بها، مشيراً إلى أنّ طهران وقفت إلى جانب لبنان في تحرير أرضه واستعادة سيادته وحقوقه، وقدّمت له الدعم في مختلف مراحل الأزمات والتحولات التي مرّ بها.
