الوقت - كشفت الأمم المتحدة، في إفادة صحفية من نيويورك، عن تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة، حيث أكد المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك أن 94% من سكان القطاع، البالغ عددهم حوالي 2.1 مليون نسمة، أصبحوا في حالة حاجة ماسة إلى المأوى والمساعدات الإنسانية الأساسية، في مؤشر خطير على انهيار شبه كامل للحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم.
ووفق دوجاريك، فإن 4 من كل 5 عائلات في غزة تواجه مستويات حرجة أو كارثية من الجوع، مما يضع القطاع على حافة مجاعة وشيكة، في ظل استمرار منع إدخال المعدات الثقيلة والإمدادات اللازمة لإزالة الركام والنفايات، الأمر الذي يعيق جهود انتشال الجثث ويضاعف المخاطر الصحية والبيئية.
وفي سياق متصل، أشار المتحدث الأممي إلى فجوة تمويلية كبيرة تعرقل الاستجابة الإنسانية، حيث يحتاج شركاء قطاع الإيواء إلى 562 مليون دولار لتنفيذ خطة طارئة، لم يتم تغطية سوى أقل من ربعها حتى الآن، في حين تتطلب الحالات الأكثر إلحاحاً تخصيص 165 مليون دولار بشكل عاجل لتجنب كارثة إنسانية كبرى.
وأضاف دوجاريك أن نحو ثلثي العائلات في غزة تعيش في خيام وملاجئ مؤقتة تتعرض للتآكل السريع بسبب الظروف الجوية القاسية، مما يجعلها غير صالحة للحياة، في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة الدعوة إلى حماية المدنيين والبنية التحتية، ورفع القيود عن إدخال المساعدات والمعدات الثقيلة التي تمثل شريان حياة للقطاع المحاصر.
