الوقت - أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، محمود مرداوي، اليوم السبت، أن ما تتعرض له قرية الولجة شمال غرب بيت لحم، وسائر قرى وبلدات الضفة الغربية، من عمليات هدم منازل وتهجير، هي "جرائم حرب ضد الإنسانية" تنفذها حكومة الاحتلال الفاشية بهدف كسر صمود الشعب الفلسطيني وفرض مخططات الضم والتهجير .
جاءت تصريحات مرداوي في وقت تشهد فيه محافظة بيت لحم تصعيداً استيطانياً خطيراً، تمثل في إصدار الاحتلال عشرات أوامر الهدم والتهجير بحق أكثر من 100 عائلة فلسطينية في قرية الولجة، ضمن مخطط ممنهج يستهدف تطويق المنطقة . ويأتي ذلك بالتزامن مع هجوم دامٍ نفذه مستوطنون، مساء الجمعة، على قرية أبو نجيم جنوب شرق بيت لحم، أسفر عن إصابات في صفوف المواطنين وطواقم الإسعاف .
تفاصيل الهجوم على أبو نجيم
أفادت مصادر محلية بأن المستوطنين اقتحموا قرية أبو نجيم وأطلقوا الرصاص الحي باتجاه مركبات المواطنين، ما أدى إلى إصابة أحدهم بالرصاص . وفي مشهد يعكس وحشية الاعتداءات، تعرضت سيارة إسعاف كانت في طريقها لإسعاف المصاب للاعتداء، حيث حطم المستوطنون زجاجها ورشوا طاقمها بغاز الفلفل، ما تسبب بإصابة ضابطي إسعاف بحالات اختناق وتعطّل المركبة بالكامل .
كما أغلق المستوطنون الشارع الرئيسي في القرية واعتدوا على طواقم الدفاع المدني أثناء أداء مهامها، في سلسلة اعتداءات تصاعدت خلال الفترة الأخيرة .
تحذير من تداعيات خطيرة
وحذر مرداوي من خطورة مضي الاحتلال في عدوانه على الأرض والشعب في الضفة الغربية، وتحديه السافر لكل التحذيرات الدولية، مؤكداً أن ذلك سيزيد من حالة الغضب الشعبي والمقاومة بكافة أشكالها . وشدد على أن ما ترتكبه حكومة الاحتلال من مصادرة للأراضي وتهويد للمقدسات وتدمير لمقومات الحياة، لن يغير من هوية الأرض الفلسطينية ولن يمنح الاحتلال أي شرعية، بل سيزيد من إصرار الشعب على الصمود والبقاء .
ودعا القيادي في حماس، الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، وخاصة في بيت لحم، إلى التصدي لمخططات الاحتلال الاستيطانية، مؤكداً أن "المقاومة والوحدة الوطنية حق وواجب لصون كرامة شعبنا وحماية أرضه ومقدساته" .
سياق تصاعد الاستيطان والعنف
تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد غير مسبوق في عنف المستوطنين والهجمة الاستيطانية بالضفة الغربية. فوفقاً لتقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون 11074 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026، تركزت في محافظات الخليل ورام الله ونابلس وبيت لحم . كما وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) متوسط ست هجمات يومياً للمستوطنين في العام 2026، طالت أكثر من 220 تجمعاً سكانياً .
وتشير المعطيات إلى تحول نوعي في السياسة الإسرائيلية، حيث يتحول عنف المستوطنين إلى أداة رسمية منظمة للسيطرة على الأرض، بدعم حكومي واضح من وزراء اليمين المتطرف، وفي مقدمتهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير .
