الوقت- قال مصدر مقرب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يوم الأربعاء إن من المتوقع أن يصدر الرئيس عددا من القرارات خلال الساعات القادمة تراعي مطالب الحوثيين .
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن الرئيس ليس رهن الاعتقال المنزلي وانه اجتمع مع ممثلين كبار عن الحوثيين .
وقال المصدر "ستصدر خلال ساعات قرارات تراعي مطالب الحوثيين.. نتوقع صدور اعلان لحل جميع المشكلات خلال ساعات ".
وكانت وكالات الانباء قد قالت ان الرئيس اليمني قد عقد اجتماعا في منزله مع مستشاريه وبينهم ممثل عن الحوثيين الذين سيطروا الثلاثاء على دار الرئاسة، حسب ما افاد مصدر رئاسي .
وقال مصدر رئاسي ان هادي التقى مستشاريه في منزله في شارع الستين بغرب صنعاء، وبينهم ممثل الحوثيين صالح الصماد، كما التقى عددا من شيوخ القبائل .
ويبدو هادي بذلك ممارسا لمهامه بالرغم من التواجد المسلح للحوثيين في محيط منزله، وبعد سيطرة هؤلاء على دار الرئاسة، وهو المقر الرسمي لرئاسة الجمهورية ولكنه ليس مكان اقامة الرئيس .
والصماد هو احد مستشاري صالح بموجب الاتفاق الذي تم التوصل اليه في 21 ايلول/سبتمبر بين مختلف القوى اليمنية وذلك في اليوم نفسه الذي سيطر فيه الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء .
ومن المتوقع ان يعقد هادي في وقت لاحق لقاء موسعا مع الاحزاب السياسية، وهو اجتماع قد يتم بحضور المبعوث الاممي جمال بن عمر، الا ان مصدرا من محيط الاخير لم يؤكد ذلك .
وكانت معارك عنيفة اندلعت الثلاثاء بين الحوثيين وقوات من حراس منزل الرئيس، وفي نفس الوقت سيطر مسلحون حوثيون على دار الرئاسة الواقع في جنوب العاصمة اليمنية .
كما حاصر مسلحون حوثيون منذ مساء الاثنين القصر الجمهوري الموجود في ميدان التحرير بوسط صنعاء، حيث يتواجد رئيس الوزراء خالد بحاح .
الا ان الناطق باسم الحكومة راجح بادي اكد ان بحاح غادر مقره في القصر الجمهوري بعد يومين من الحصار .
وقال بادي ان بحاح "غادر الى جهة آمنة" على متن سيارته وبرفقة مرافقه، دون ان يدلي باي تفاصيل اضافية .
وكان بحاح دعا في وقت سابق اعضاء الحكومة الى التواجد في مكاتبهم ومزاولة عملهم بصورة طبيعية .
وذكرت مصادر طبية ان الاشتباكات منذ الاثنين اسفرت عن مقتل 18 شخصا .
من جهته قال زعيم الحوثيين في اليمن في خطاب متلفز أن البلاد تشهد لحظة حرجة وحاسمة .
وقد اتهم "عبد الملك الحوثي" الرئيس اليمني "عبد ربه منصور هادي" وغيره من القادة بأنهم يفضلون مصالحهم الشخصية على مصالح الشعب اليمني .
واضاف "الحوثي" أن ما حدث نتيجة لعمق الفساد والاستبداد الذي تمارسه الجهات السيادية في البلاد " .
في هذه الاثناء أكدت دول مجلس التعاون دعمها القوي للرئيس عبدربه منصور هادي وذلك خلال الاجتماع الاستثنائي الذي عقده وزراء خارجية دول مجلس التعاون في الرياض حيث اتهم هؤلاء المسلحين الحوثيين بالانقلاب على الشرعية .
واكد الاجتماع على دعم مجلس التعاون الخليجي للشرعية الدستورية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي .. كما اكد على رفض كافة الاجراءات المتخذة لفرض الأمر الواقع بالقوة ومحاولة تغيير مكونات وطبيعة المجتمع اليمني وفق ما ورد في البيان .
وأكد مجلس التعاون الخليجي أنه سيتخذ الإجراءات اللازمة لحماية أمن اليمن واستقراره، مطالبا مسلحي الحوثيين بتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من الجيش .
وأدان المجلس بشدة هذه الأعمال والتي كان آخرها التعدي على الشرعية الدستورية ومحاصرة واقتحام دار الرئاسة، واختطاف د.أحمد عوض بن مبارك، مدير مكتب رئيس الجمهورية اليمنية والأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني، ومحاولة اغتيال رئيس الوزراء المهندس خالد محفوظ بحاح .
وقال، إن دول مجلس التعاون تعتبر ما حدث في صنعاء يوم الثلاثاء 29 ربيع الأول 1436هـ الموافق 20 يناير 2015م هو انقلاب على الشرعية، وفي حال قيام الحوثيين بالانسحاب من دار الرئاسة ومنزل الرئيس، ورئيس مجلس الوزراء، ورفع نقاط التفتيش المؤدية إليها، وإطلاق سراح مدير مكتب رئاسة الجمهورية، وتطبيع الأوضاع الأمنية في العاصمة وعودة المؤسسات الحكومية والأمنية إلى سلطة الدولة، فسوف يتم إيفاد مبعوث الأمين العام لمجلس التعاون للتواصل مع كافة القوى والمكونات السياسية اليمنية لاستكمال تنفيذ ما تبقى من بنود المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل .
وأكدت دول مجلس التعاون، أن أمن اليمن هو جزء من الأمن الوطني لدول مجلس التعاون وأن استقرار اليمن ووحدته يشكل أولوية قصوى لدول المجلس، مشيرة في هذا الصدد إلى أنها ستتخذ الإجراءات المطلوبة لحماية أمنها واستقرارها ومصالحها الحيوية في اليمن .
من جانبها أكدت مصر اليوم الأربعاء، تمسكها بوحدة اليمن وسلامة أراضيه، ودعمها لمبادرة مجلس التعاون ومخرجات الحوار الوطني لحل الأزمة السياسية القائمة في اليمن .
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، بدر عبد العاطي، بأن مصر التي تواصل متابعة الأوضاع الخطيرة في اليمن، وما آلت إليه بالأمس من "تطورات مؤسفة " في العاصمة صنعاء، تعرب عن دعمها لما تضمنه بيان مجلس الأمن الدولي الأخير في هذا الشأن، باعتباره يعكس موقف المجتمع الدولي .
كما دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الايرانية جميع الاطراف اليمنية الى ضبط النفس واجتناب العنف وقالت ان التنفيذ الكامل لمقررات الحوار الوطني يمكن ان يعيد الاستقرار لليمن .
ودعت "مرضية أفخم" كافة الجهات التي وقعت على التفاهمات في اليمن الى الالتزام بما هو متفق عليه .
واضافت افخم : نأمل ان تؤدي مشاركة جميع الاطراف والاحزاب والتيارات السياسية والاجتماعية في اليمن في اطار عملية سياسية لتنفيذ مقررات الحوار الوطني كوثيقة شاملة الى ارساء الاستقرار في هذا البلد المسلم .