الوقت - نعى حزب الله القيادي حسن علي بدير (جواد)، وعلي حسن بدير (الحاج ربيع)، اللذين استشهدا في غارة إسرائيلية استهدفت بناية سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، فجر اليوم الثلاثاء، وأدت لاستشهاد أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين بجراح.
ونقلت وكالة فرانس برس، في وقت سابق اليوم، عن مصدر مقرّب من حزب الله قوله إنّ الغارة استهدفت مسؤولاً عن الشؤون الفلسطينية في الحزب، وأضافت نقلاً عن المصدر أنّ الغارة استهدفت “حسن بدير نائب رئيس المكتب السياسي للحزب للملف الفلسطيني”، الذي كان “في منزله مع عائلته” وقتها.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن بوقت سابق اليوم، في بيان مشترك مع جهازي الأمن العام (الشاباك) والاستخبارات (الموساد)، اليوم الثلاثاء، أنه اغتال القيادي في حزب الله اللبناني، حسن بدير، في الغارة التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي فجراً.
وزعم جيش الاحتلال في بيانه أنّ الغارة جاءت للقضاء على “التهديد الذي يشكله هجوم إرهابي يهدف إلى إيذاء المدنيين الإسرائيليين”، مضيفاً أنّ بدير كان ينتمي إلى ما قال إنها “الوحدة 3900 التابعة لحزب الله وفيلق القدس الإيراني، في منطقة الضاحية الجنوبية”.
وتابع البيان أن بدير كان يتعاون مؤخراً مع حركة حماس وساعد مقاتليها “في التخطيط والتحضير لهجوم إرهابي كبير ووشيك ضد مدنيين إسرائيليين”.
في المقابل، قال النائب علي عمّار من كتلة حزب الله النيابية، في تصريحات صحافية من المكان الذي استهدفه الاحتلال بالضاحية الجنوبية لبيروت، إنّ “العدو يعتدي على لبنان والمنطقة والإخوة الفلسطينيين، وفي الوقت نفسه يعتدي أيضاً على سمعة ومكانة ما تُسمّى بمؤسسات المجتمع الدولي، ومن هنا نتساءل عن موقف هذه المؤسسات التي خرج من بين طيّاتها اتفاقيات الـ1701 حيال ضرب العدو الإسرائيلي بعرض الحائط لهذه الاتفاقيات وهذه القرارات”.
وحول احتمال ردّ الحزب على الاعتداءات الإسرائيلية بعد استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت مرّتين، قال عمّار: “نحن حتى اللحظة نمنح الدول التي رعت القرار 1701 وكانت هي الراعية للاتفاقيات الفرصة، ولكن للصبر حدوداً. أما مسألة الردّ فالأمر متروك لقيادة المقاومة والمقاومين بتحديد التوقيت المناسبة واللغة المناسبة ميدانياً وعسكرياً والتي تتناسب مع ردع العدوان”.
وأضاف: “حزب الله لا يريد حرباً ولكن إذا ما فرضت الحرب عليه وهذا متوقف على الروحية واللغة التي تصدر عن العدو، فهو على أهبّة الاستعداد لدرء أي عدوان”.
وهذه المرة الثانية التي يقصف فيها الاحتلال الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حيث شنّ طيران الاحتلال، يوم الجمعة الماضي، غارة عنيفة على منطقة الحدث في الضاحية بعد إصداره تهديداً مسبقاً بقصفها إثر إطلاق صاروخين من لبنان باتجاه شمال الأراضي المحتلة.