الوقت - وفقاً لتقرير مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، تخطّى الدين العام للبلاد بصورة مؤقتة عتبة 3 تريليونات جنيه، أي ما يعادل نحو 4 تريليونات دولار، بنهاية سبتمبر 2026. غير أن نسبة الدين إلى حجم الاقتصاد تراجعت قليلاً، من نحو 95% إلى 94% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعني أن تجاوز هذا الحاجز لا يدلّ بذاته على تدهور مؤشرات الدين كلها.
واقترضت الحكومة البريطانية في سبتمبر 2026 نحو 24.5 مليار جنيه فوق إيراداتها، وهو مبلغ يفوق بمقدار 1.8 مليار جنيه ما سُجّل في الفترة نفسها من العام الماضي، وبمقدار 1.9 مليار جنيه ما توقّعته الهيئة الرقابية على الموازنة في البلاد.
وفي النصف الأول من السنة المالية 2026-2027، بلغ إجمالي اقتراض الحكومة 97.8 مليار جنيه. وعلى الرغم من انخفاضه بمقدار 4.4 مليار جنيه عن العام السابق، فإنه لا يزال أعلى بـ6 مليارات جنيه من توقعات مكتب مسؤولية الموازنة البريطاني.
ويُعدّ ارتفاع كلفة خدمة الدين من أبرز العوامل التي ضاعفت الأعباء المالية على الحكومة. فقد دفعت لندن في سبتمبر 10.9 مليار جنيه فوائد على الدين العام، بزيادة قدرها 16.6% عن العام الماضي، وهو أعلى مستوى يُسجَّل في شهر سبتمبر على الإطلاق.
وفي الوقت نفسه، ارتفع معدل التضخم السنوي في بريطانيا خلال سبتمبر إلى 3.5% بعد أن كان 3.1% في أغسطس، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين. وكان ارتفاع أسعار البنزين والديزل من الأسباب الرئيسية لهذه القفزة، في مسارٍ ازداد حدّةً مع صعود كلفة الطاقة في أعقاب الحرب الإقليمية.
