الوقت - نقلت وكالة رويترز أن الحادث وقع يوم الاثنين 19 أكتوبر في منطقة تشامبيرو الريفية، التابعة لبلدية سانتا باربرا دي إسكواندي في مقاطعة نارينيو. وأفاد مسؤولون محليون بأن جزءاً من المنجم المكشوف انهار، فبقي العمال محاصرين تحت الأنقاض.
وبحسب المسؤولين المحليين، انتهت عمليات البحث والإنقاذ بعد التأكد من عدد الضحايا. أما الجرحى السبعة، فكان أربعة منهم في حالة حرجة، واتُّخذت ترتيبات خاصة لنقلهم إلى المراكز الطبية.
وتقع مقاطعة نارينيو في جنوب غرب كولومبيا قرب الحدود مع الإكوادور، وتعاني من انتشار واسع للتعدين غير المرخّص ومن وجود جماعات مسلحة. ووفقاً لوكالة أسوشيتد برس، حصدت حادثتا انهيار منجمين في المقاطعة خلال أقل من ثلاثة أشهر أرواح 27 شخصاً، بعدما لقي 13 آخرون مصرعهم في حادث مماثل في أغسطس.
ويثير نشاط مئات المناجم الصغيرة العاملة بلا ترخيص حكومي في كولومبيا، ولا سيما في المناطق النائية، مخاوف جدية بشأن سلامة العمال وضعف الرقابة الرسمية. ويجري بعض هذا النشاط في مناطق تبسط فيها الجماعات المسلحة نفوذها على الاقتصاد غير المشروع، ومنه استخراج الذهب والاتجار به.
عزلة جغرافية وغياب الفرص الاقتصادية
تحيط بمنطقة الحادث غابات كثيفة، ولا يمكن الوصول إليها في الغالب إلا بالقوارب أو بالطائرات الصغيرة، الأمر الذي يُصعّب عمليات الإغاثة ونقل المصابين.
كما حذّرت السلطات المحلية والمنظمات الحقوقية من العواقب الإنسانية والبيئية للتعدين غير القانوني عن الذهب. فهذه الأنشطة، فضلاً عن تعريضها حياة العمال للخطر، قد تُفضي إلى تدمير الغابات وتلويث الأنهار بالزئبق.
وتكشف هذه الفاجعة مرةً أخرى كيف يدفع الفقر وانعدام فرص العمل وهشاشة الرقابة على أنشطة التعدين سكانَ المناطق المحرومة في كولومبيا إلى مهن محفوفة بالمخاطر، يكون ثمنها أحياناً أرواح البشر.
