موقع الوقت التحليلي الإخباري | Alwaght Website

إخترنا لكم

أخبار

الأكثر قراءة

اليوم الأسبوع الشهر

ملفات

النظام الأمني للخليج الفارسي

النظام الأمني للخليج الفارسي

undefined
مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

undefined
العدوان السعودي على اليمن

العدوان السعودي على اليمن

undefined
صفقة القرن

صفقة القرن

undefined
الخلافات التركية - الأمريكية

الخلافات التركية - الأمريكية

undefined
یوم القدس العالمی

یوم القدس العالمی

ادعو جمیع مسلمی العالم الی اعتبار اخر جمعة من شهر رمضان المبارک التی هی من ایام القدر ویمکن ان تکون حاسمة فی تعیین مصیر الشعب الفلسطینی یوماً للقدس، وان یعلنوا من خلال مراسم الاتحاد العالمی للمسلمین دفاعهم عن الحقوق القانونیة للشعب الفلسطینی المسلم
العلویون

العلویون

الطائفة العلویة، هی من الطوائف الإسلامیة التی قلَّ الحدیث عنها. وقد لاقت هذه الطائفة وعلی مرِّ التاریخ، الکثیر من الإضطهاد والحرمان، وهو ما لم تُلاقه طائفة أخری أبداً. حتی أدی هذا الإضطهاد إلی فصلهم عن المرجعیات الإسلامیة الأخری. ولذلک نحاول فی هذا المقال تسلیط الضوء علی نشأة الطائفة وکیفیة تأسیسها، الی جانب الإضاءة علی بعض أصولها الفکریة.
المسيحيون في سوريا

المسيحيون في سوريا

undefined
الدروز

الدروز

الدروز أو الموحدون الدروز، إحدی الطوائف الإسلامیة التی تأسست فی مصر عام 1021 وانتقلت إلی بلاد الشام (سوریا-لبنان-فلسطین المحتلة) فی مرحلة لاحقة.
New node

New node

بالخريطة...آخر التطورات الميدانية في سوريا واليمن والعراق
alwaght.net
مقالات
الانتخابات الفلسطينية بعد انقطاع دام عقدين

صناديق الاقتراع فوق أنقاض قطاع غزة... الأهمية والفرص والتحديات

الأربعاء 10 ربيع الثاني 1448
صناديق الاقتراع فوق أنقاض قطاع غزة... الأهمية والفرص والتحديات

الوقت - بعد توقف قارب العقدين من الزمن، تسعى الفصائل الفلسطينية مجدداً لتنظيم انتخابات في غزة والضفة الغربية. انتخاباتٌ قد تمثّل خطوةً لنهوض المقاومة وحركة حماس من تحت رماد حرب غزة، وتقليص الهوة السياسية، وخلق حالة من التلاحم بين التيارات الفلسطينية لإدارة الأزمات العاصفة التي تضرب الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، لا سيما في مواجهة تغول الاحتلال الصهيوني. كما تهدف إلى إعادة الاعتبار والسيادة للسلطة الفلسطينية في هذا المنعطف الإقليمي الحساس، تصدياً للمخططات الصهيونية الخطيرة الرامية لوأد حلم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وعقب إصدار محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، في التاسع من يوليو/تموز مرسوماً بإجراء الانتخابات البرلمانية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، دخل المشهد السياسي الفلسطيني مرحلةً جديدةً، حيث استعرت حمى التنافس الانتخابي بين مختلف الفصائل والتيارات، وبدأت اصطفافات سياسية جديدة تتبلور على أعتاب هذا الاستحقاق.

وقد أعربت جلّ التيارات السياسية عن جاهزيتها للمشاركة القوية في الانتخابات، وبالتزامن مع ذلك، أطلقت لجنة الانتخابات المركزية الإجراءات التحضيرية، حيث من المقرر أن يُفتح باب تسجيل المرشحين اعتباراً من 26 سبتمبر/أيلول لمدة 12 يوماً، على أن تنطلق الحملات الدعائية في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني.

الانتخابات الأولى منذ عقدين

ستكون هذه الانتخابات البرلمانية الأولى منذ انتخابات يناير/كانون الثاني 2006، والتي تمخض عنها تشكيل آخر مجلس تشريعي فلسطيني منتخب، حيث حصدت حينها قائمة “التغيير والإصلاح” التابعة لحركة حماس 74 مقعداً من أصل 132، بينما نالت حركة فتح 45 مقعداً، وبلغت نسبة المشاركة آنذاك 77.69%.

ولم يُكتب للنجاح أي من المحاولات اللاحقة لتجديد الدماء في المؤسسات عبر صناديق الاقتراع. ففي عام 2021، مضت العملية الانتخابية قدماً حتى نهاية مرحلة تسجيل المرشحين، إلا أن مرسوماً رئاسياً صدر بتأجيلها، وهو قرار جاء إثر رفض الكيان الصهيوني إجراء الانتخابات في مدينة القدس. ومنذ ذلك الحين، ظلت مؤسستا الرئاسة والمجلس التشريعي الفلسطيني دون أي تغيير يذكر.

إحياء شرعية المؤسسات الفلسطينية وسيادتها

ونظراً لأن التيارات السياسية الحاكمة في الضفة الغربية وقطاع غزة قد مكثت في السلطة لسنوات طوال دون إجراء انتخابات عامة، وحُرم الشعب من فرصة اختيار وتغيير ممثليه، فإن قضية إحياء الشرعية السياسية وتجديد التفويض الشعبي، تُعد من أهم دوافع العودة إلى صناديق الاقتراع، وذلك جنباً إلى جنب مع الضرورة الملحة لتشكيل حكومة قوية قادرة على مجابهة أزمات الفلسطينيين المتراكمة واستقطاب الدعم الدولي. ورغم أن القانون الأساسي الفلسطيني حدّد ولاية الرئيس والمجلس التشريعي بأربع سنوات، إلا أن العقدين الماضيين لم يشهدا إجراء أي انتخابات.

ورغم المحاولات الدؤوبة للفصائل الفلسطينية لبلوغ صناديق الاقتراع، لا يزال المسار محفوفاً بالتعقيدات السياسية والميدانية الجمة. ففي غزة، تلقي تداعيات الحرب والنزوح وسيطرة الكيان الصهيوني على أجزاء واسعة من القطاع، بظلالها القاتمة على أي عملية انتخابية. وفي القدس المحتلة، لا تزال آلية إجراء الانتخابات غامضةً في ظل الرفض الإسرائيلي، بينما تستمر الإجراءات العسكرية الاستفزازية والتوسع الاستيطاني دون هوادة في الضفة الغربية.

وبما أن الانتخابات البرلمانية من شأنها إحياء الشرعية وتوحيد الهيكل السياسي الفلسطيني، فإنها تتصادم بصورة مباشرة مع نهج تل أبيب تجاه القضية الفلسطينية. وتبرز هذه المخاوف في ظل تصاعد وتيرة الاشتباكات والعمليات العسكرية الصهيونية في غزة والضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع طرح مخططات لتهجير الفلسطينيين وبسط السيطرة الإسرائيلية على تلك المناطق. وعليه، فإن إجراء الانتخابات وبلورة بنية سياسية فلسطينية تحظى بظهير شعبي، من شأنه أن يقلب المعادلات الراهنة المتعلقة بالمستقبل السياسي والجغرافي لهذه المناطق.

حماس؛ حضور جاد وحازم

رغم الضغوط الصهيونية المتصاعدة للحيلولة دون استعادة حماس لقوتها، يشدد قادة الحركة على مشاركتهم في الانتخابات المرتقبة، مع تفضيلهم الانخراط ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن يضم مختلف الأطياف الفلسطينية.

وفي هذا السياق، صرح حسام بدران، مسؤول العلاقات الوطنية في حركة حماس، في حديث لقناة الجزيرة، أن الحركة عقدت مؤخراً لقاءات ومشاورات ثنائية وجماعية مع حركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والمبادرة الوطنية، وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، وقد شملت هذه المشاورات شخصيات وفعاليات شعبية ومدنية.

وأكد بدران أن حماس لا تمنح حق “الفيتو” لأي طرف كان، وأن غايتها هي التوصل إلى توافق يضمّ أكبر قدر ممكن من القوى والفصائل الفلسطينية. ورداً على الرفض الإسرائيلي لمشاركة حماس، شدّد بدران على أن الحركة لا تبني قراراتها استناداً إلى الموقف الإسرائيلي، مضيفاً: “نحن لسنا بحاجة إلى إذن أو ضمانة من أي طرف للمشاركة في الانتخابات الفلسطينية، فهذا حق أصيل ومكتسب لكافة الفصائل”.

في المقابل، تستعد حركة فتح لخوض غمار الانتخابات بقائمة موحدة تمثّل الحركة. وقد أكد منذر الحايك، المتحدث باسم فتح، في تصريح للجزيرة هذا التوجه، نافياً وجود قوائم أخرى تمثل الحركة. ووصف الحايك هذه الانتخابات بـ “المصيرية”، معتبراً أن الهدف منها هو توحيد النظام السياسي الفلسطيني. ورغم تأكيده على أن “القاعدة التنظيمية لحركة فتح ترفض الانخراط في قائمة مشتركة مع حماس”، إلا أنه أشار إلى أن باب التحالف مع فصائل فلسطينية أخرى لا يزال مفتوحاً، وإن لم تُحسم طبيعة هذه التحالفات بعد. كما لفت الحايك إلى أن الانتخابات ستُجرى في إطار الالتزامات والاتفاقيات القائمة، وأن السلطة الفلسطينية تسعى جاهدةً لإثبات قدرة الفلسطينيين على ممارسة العملية الديمقراطية واختيار ممثليهم بحرية.

ورغم أن السلطة الفلسطينية تحظى باعتراف دولي كممثل رسمي للفلسطينيين، إلا أن مكانة حركة فتح ونفوذها في أوساط الرأي العام الفلسطيني، قد شهدا تراجعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة. ومما زاد الطين بلةً، ابتعاد بعض الوجوه البارزة عن الحركة، وهو ما قد يعرقل موقف محمود عباس والتيار الذي يقوده في الانتخابات القادمة.

وفي قلب هذا الحراك، يبرز “تيار الإصلاح الديمقراطي” في حركة فتح بزعامة “محمد دحلان”، والذي يُعد رقماً صعباً في رسم ملامح أي قائمة ائتلافية محتملة، خاصةً في ظل شبكة العلاقات التي تربط هذا التيار بحركة حماس والقوى الفلسطينية الأخرى.

وقد كشف أسامة الفرا، أحد قيادات تيار الإصلاح الديمقراطي، أن مسألة إجراء انتخابات عامة تشمل الانتخابات البرلمانية والرئاسية والمجلس الوطني، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ “اتفاق شرم الشيخ” في ظل ما وصفه بـ “التعنت الإسرائيلي”، كانت على طاولة النقاش خلال اللقاء الذي جمع يوم الاثنين الماضي وفداً من التيار برئاسة محمد دحلان، بوفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية.

وأكد الفرا عزم التيار على خوض الانتخابات البرلمانية القادمة، مشيراً إلى أن خياراتهم لا تزال قيد الدراسة، وأهمها تشكيل “ائتلاف وطني عريض” يضمّ الفصائل الفلسطينية إلى جانب النخب والشخصيات الوطنية وممثلي المجتمع. وأوضح أن أي قائمة سيتم التوافق عليها لن تكون موجهةً ضد أحد، مُبدياً أمله في أن يقود محمود عباس جهداً مشتركاً لتوحيد الفصائل والتيارات الوطنية في مواجهة مخططات التهويد والضمّ.

علاوةً على ذلك، وإلى جانب حماس وفتح والتحالفات الدائرة في فلكهما، تسعى القوى اليسارية والشخصيات المستقلة لشق مسار انتخابي ثالث، بعيداً عن الاستقطاب الثنائي التقليدي. فقد اقتربت الجبهة الشعبية، بعد مشاورات مع الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب والمبادرة الوطنية، من تشكيل ائتلاف ديمقراطي يساري، في مسعى لكسر احتكار الثنائية القطبية بين فتح وحماس. بالتوازي مع ذلك، تشكّل تيار مستقل بقيادة حسن خريشة، النائب البرلماني السابق، تحت مظلة “تحالف التغيير”، والذي يضم العشرات من الشخصيات المستقلة الساعية لتشكيل قائمة انتخابية موحدة.

خلاف حول ترتيب الانتخابات

رغم الإجماع الفصائلي على مبدأ إجراء الانتخابات، يطفو على السطح خلاف جوهري حول ترتيب إجرائها بين البرلمانية والرئاسية. ففي هذا السياق، طالب جبريل الرجوب، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، بتقديم الانتخابات الرئاسية على البرلمانية، مشيراً إلى الموقع المحوري لرئيس السلطة في النظام السياسي. وشدّد على ضرورة التوافق على شخصية وطنية لمنصب الرئاسة، رابطاً إمكانية إجراء الانتخابات البرلمانية بالحوار الوطني وضمان مشاركة القدس وغزة.

في المقابل، تطالب الجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية بحوار وطني شامل للتوافق على شروط إنجاح انتخابات المجلس الوطني وإصلاح مؤسسات منظمة التحرير، لضمان مشاركة كافة الأطياف في صياغة القواعد والآليات الانتخابية.

وبالنظر إلى إصرار فتح على إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً، يبدو أن عباس والمقربين منه يتوجّسون من تراجع شعبيته في حال أُجريت الانتخابات بالتزامن. ولذلك، فهم يسعون لاختبار وزنهم السياسي عبر الانتخابات الرئاسية، تحسباً لعرقلة الانتخابات البرلمانية إذا ما جاءت الرياح بما لا تشتهي سفنهم.

وباستقراء تجارب عامي 2019 و2021، يلوح في الأفق احتمال قيام عباس بإلغاء الانتخابات أو تأجيلها في اللحظات الأخيرة. ففي كلتا المحطتين، تواترت تقارير عن ارتفاع حظوظ حماس في حصد أغلبية المقاعد، وهو كابوس لم يستسغه محمود عباس الذي احتكر السلطة في الضفة لسنوات طويلة. ولهذا السبب، وُئدت الانتخابات البرلمانية عام 2019 في مهدها، وفي عام 2021 تذرع عباس بوضع القدس والضغوط الإسرائيلية ليصدر قراراً بالتأجيل.

واليوم، في ظل الاصطفافات السياسية الراهنة وتنامي رصيد منافسي فتح، وعلى رأسهم حماس، يزداد احتمال تكرار سيناريو التأجيل في الرمق الأخير، خاصةً وأن الأجواء السياسية الحالية لا تصبّ في صالح عباس وتياره. وفي هذا الصدد، أبدى الفرا، عضو تيار الإصلاح، توجّسه من فصل الانتخابات البرلمانية عن الرئاسية وعدم إجرائهما بالتزامن، محذراً من استنساخ سيناريو عام 2021 حين أُلغيت الانتخابات في ليلها الأخير.

من جهة أخرى، لا ينبغي إغفال احتمالية قيام كيان الاحتلال بوضع العصي في الدواليب. فرغم أن حكومة نتنياهو لم تفصح بعد عن موقفها النهائي من الانتخابات الفلسطينية، إلا أن المداولات في الأروقة الصهيونية تشير إلى مسارين رئيسيين قد يعصفان بإمكانية إجرائها: أولاً، الحيلولة دون انخراط حماس في النظام السياسي، وثانياً، إحكام القبضة على إجراءات التصويت في القدس الشرقية. وتعكس توصيات “معهد دراسات الأمن القومي” الإسرائيلي توجهاً يربط قبول الحضور السياسي لحماس بتجريدها من سلاحها، وإلزامها بالامتثال للإطار السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

مشاورات الفصائل لنسج التحالفات الانتخابية

رغم الحراك الدؤوب والمشاورات المكوكية بين التيارات السياسية الفلسطينية، لم يتبلور حتى اللحظة أي ائتلاف متماسك ونهائي لخوض غمار الانتخابات. وقد ترددت في الآونة الأخيرة أنباء عن احتمالية تشكيل قائمة انتخابية عريضة تجمع حركة حماس وتيار الإصلاح الديمقراطي بقيادة محمد دحلان، القيادي المفصول من حركة فتح، جنباً إلى جنب مع قوى وشخصيات فلسطينية أخرى.

ورغم أن هذه المباحثات لم تنضج بعد لتتوّج بائتلاف رسمي أو قائمة نهائية، إلا أن اصطفاف قوى كانت تقف على طرفي نقيض في المشهد السياسي الفلسطيني، يمهّد الطريق لإعادة رسم الخارطة الانتخابية، لاسيما وأن القوى المناهضة لنهج رئيس السلطة أعلنت عزمها المشاركة في الانتخابات، متخليةً عن سياسة المقاطعة التي انتهجتها في الماضي.

وفي هذا السياق، صرح الكاتب والمحلل السياسي أحمد الطناني للجزيرة قائلاً: “إن فكرة تشكيل قائمة ائتلافية لعدد من قوى المعارضة تتصدر الأولويات. غير أن إنجاز مثل هذه القائمة يتطلب حواراً وطنياً أشمل يتجاوز الفصائل السياسية ليشمل الشخصيات الوطنية والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني”. ويرى الطناني أنه “ورغم اتفاق القوى المختلفة على بعض المبادئ العامة، إلا أن هوة الخلافات بينها لا تزال سحيقةً. وتتجلى هذه الخلافات في الملفات الاقتصادية والاجتماعية، ومسألة حل الدولتين، والمقاومة المسلحة، فضلاً عن كيفية إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وشكل التمثيل فيها”.

ويأتي هذا الحراك في ظل مؤشرات على تغير موازين الشعبية بين مختلف التيارات. فوفقاً للإحصاءات، يتصدر مروان البرغوثي أي سباق رئاسي افتراضي بنسبة 54%، يليه خليل الحية، رئيس المكتب السياسي لحماس بنسبة 26%، بينما يتذيّل محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، القائمة بنسبة 14%. كما يرى 28% من المستطلعة آراؤهم أن حماس هي الأجدر بتمثيل وقيادة الشعب الفلسطيني، مقابل 21% لفتح بزعامة عباس.

وتضفي هذه الأرقام، إلى جانب استعداد قوى المعارضة لخوض الانتخابات، أبعاداً تتجاوز مجرد التنافس على مقاعد المجلس التشريعي، لتجعل من هذه العملية السياسية مقياساً حقيقياً لوزن القوى الفلسطينية وقدرتها على ترميم البيت السياسي.

وفي الوقت الذي تسعى فيه حماس لنسج أوسع ائتلاف ممكن، وتتشبث فتح بقائمة موحدة رافضة التحالف مع حماس، ويعكف تيار دحلان على دراسة تشكيل ائتلاف وطني عريض، تتقاطع المصالح الانتخابية والسياسية بين هذه التيارات، وهي مصالح كان من المستبعد قديماً أن تلتقي في مسار واحد. ومع ذلك، فإن ترجمة هذا التقارب إلى قائمة موحدة يظل مرهوناً بقدرة هذه القوى على تجاوز خلافاتها، والتوافق على برنامج مشترك وآلية تمثيل واضحة، ناهيك عن ضرورة تذليل العقبات القانونية والسياسية والميدانية التي تعترض طريق الانتخابات.

ورغم مساعي التيارات السياسية، لا تزال التحديات شاخصة في طريق الانتخابات المرتقبة. فقد أظهرت نتائج استطلاع “المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية” (PSR) أن نحو ثلثي الفلسطينيين يرفضون فرض شروط سياسية مسبقة على المرشحين، كما يعتقد ثلثا المستطلعة آراؤهم أن الانتخابات لن تكون حرةً ونزيهةً في حال إجرائها.

ويبرز تحدٍ آخر يتعلق بالإمكانية العملية لإجراء الانتخابات. فرغم التقدم المحرز في التحضيرات الإدارية وتسجيل أكثر من 1.62 مليون ناخب في الضفة الغربية (ما يعادل 87.2% من المؤهلين)، إلا أن الجاهزية الإدارية وحدها لا تكفي لضمان إتمام العملية. فغزة بحاجة إلى ترتيبات استثنائية بسبب تداعيات الحرب والنزوح والدمار الهائل في البنية التحتية.

ومع ذلك، باشرت لجنة الانتخابات عملياً إجراءاتها في غزة، حيث أعادت تفعيل مكاتبها، واستكملت توظيف وتدريب الكوادر، وعقدت اجتماعات تنسيقية وميدانية، وطرحت عطاءات لتوفير صناديق الاقتراع وبطاقات التصويت والمعدات التقنية اللازمة.

من ناحية أخرى، قد تلقي الظروف الاقتصادية والمعيشية بظلالها على نسب المشاركة. فالانتخابات في الضفة ستُجرى في ظل أزمات مالية واقتصادية مزمنة، بينما يئنّ سكان غزة تحت وطأة مخلفات الحرب والتشرد ونقص الخدمات الأساسية. هذه الظروف القاسية قد تعرقل مشاركة بعض الناخبين أو تجعلهم يقدمون همومهم المعيشية على الاستحقاق السياسي، وإن لم تتوافر حتى الآن أدلة قاطعة على حتمية تراجع نسب المشاركة.

الانتخابات؛ استعراض لحضور حماس القوي في قلب التحولات الفلسطينية

على الرغم من أن حركة حماس فقدت كوكبةً من قادتها السياسيين وكوادرها العسكرية خلال السنوات الثلاث الماضية في حرب غزة، وتراجعت قدراتها العسكرية نسبياً، إلا أن هذه الانتخابات تمثّل فرصةً ذهبيةً لدحض ادعاءات المرجفين حول تراجع خطاب المقاومة أو انفضاض الجماهير من حولها.

لقد حلت حماس حكومتها في غزة قبل شهرين، معلنةً استعدادها لتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع سياسياً وأمنياً؛ وهي خطوة تؤكد أن الحركة تسعى لسحب الذرائع من يد الاحتلال للتهرب من تنفيذ اتفاق شرم الشيخ، وتتطلع لمعالجة معاناة سكان غزة، ولا تسعی وراء التشبث بالسلطة بأي ثمن. وتواصل حماس ذات النهج في الجولة الانتخابية الجديدة، ساعيةً لبلورة ائتلاف عريض يضمّ شتى الفصائل والتيارات الفلسطينية، لتمهيد الطريق نحو مشاركة أوسع في رسم معالم المستقبل السياسي للأراضي الفلسطينية.

ومن هذا المنطلق، يُعد تحالف القوى السياسية الفلسطينية مع حماس دليلاً دامغاً على ديمومة الحيوية السياسية للحركة، وحضورها الوازن في صياغة مستقبل غزة وعموم فلسطين. ولطالما كانت الانتخابات ساحةً رئيسيةً لاستعراض قوة تيار المقاومة في فلسطين، ولهذا السبب تحديداً، توافقت جهود تيار التسوية والكيان الصهيوني، منذ فوز حماس في آخر انتخابات عامة سنة 2006، على مقاطعة وعرقلة أي انتخابات شاملة.

وعليه، فإن الانتخابات المرتقبة قد تتحول إلى ما يشبه الاستفتاء الشعبي على شرعية حماس وقاعدتها الجماهيرية. ويأتي هذا في وقتٍ سعى فيه “التحالف الصهيوني-التساومي” خلال السنوات الأخيرة لتشويه صورة الحركة وتأليب الرأي العام الفلسطيني ضدها عبر ضغوط سياسية وإعلامية مكثفة، إلا أن حماس نجحت في ترسيخ مكانة مرموقة في وجدان الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة على صعيد الشرعية السياسية.

لقد برهنت أحداث السنوات القليلة الماضية على أن شريحةً واسعةً من الفلسطينيين، ورغم تجرعهم كؤوس الألم والمعاناة، لا يزالون قابضين على جمر المقاومة، مؤمنين بأن تحرير الأرض من نير الاحتلال دونه الكفاح والمقاومة؛ وهو النهج الذي تعتبر حماس نفسها من أبرز رواده وحملة لوائه.

وفي السنوات الأخيرة، دخل الفضاء السياسي الفلسطيني منعطفاً مغايراً مع تشكل تحالفات جديدة بين القوى السياسية، ومن بينها التقارب بين حماس والتيارات الغاضبة والمنشقة عن حركة فتح. وهذا التلاحم من شأنه أن يزلزل الخارطة التقليدية للقوى السياسية، ويهيئ الأرضية لانبثاق تحالف أوسع في الانتخابات.

بالنسبة لحماس، لا يقتصر التحالف مع التيارات المختلفة على كونه تكتيكاً انتخابياً، بل يمثّل أداةً فعالةً لتعزيز تموضعها السياسي في ظل الضغوط الإسرائيلية والأمريكية المتعاظمة. وفي هذا الإطار، يمكن لحماس أن تخوض غمار المنافسة السياسية تحت مظلة مشروع وطني جامع، بدلاً من الحضور الحزبي الصرف. وهذا الانفتاح من شأنه أيضاً أن يمدّ جسور الحوار مع التيارات المستقلة واليسارية والمُنتقِدة لفتح، مما قد يُحدث تحولاً جذرياً في معادلات القوة بين الأقطاب الفلسطينية.

 

كلمات مفتاحية :

الانتخابات البرلمانية الفلسطينية حركة حماس المعادلات السياسية قطاع غزة حرکة فتح الفصائل الفلسطينية الضفة الغربية

التعليقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
* النص :
إرسال

ألبوم صور وفيدئو

ألبوم صور

فيديوهات

مراسم وداع الإمام الشهيد للأمة

مراسم وداع الإمام الشهيد للأمة