الوقت - يزعم “الليكود” أن مشروع “الطيران والتصويت” (Fly & Vote) قد يمسّ بسلامة العملية الانتخابية ونزاهتها، في حين يقول القائمون على هذا المشروع إن “الليكود” يحاول عرقلة مشاركة القوميين في تقرير مستقبل هذا الکيان.
وقد رفع حزب “الليكود” هذه الدعوى ضد “تحالف الديمقراطية الأمريكية-الإسرائيلية” (AID) والمنظمة غير الربحية “Israeli Base”، متّهماً إياهما بشراء الأصوات وانتهاك قانون تمويل الأحزاب.
ويُنفّذ تحالف AID مشروعاً يحمل عنوان “الطيران والتصويت”، يساعد الإسرائيليين المقيمين في الخارج على الاطّلاع على شروطهم القانونية للتصويت، وتوفير مقاعد على متن الطائرات للعودة إلى الأراضي المحتلة.
وبحسب صحيفة “هآرتس”، أدرج “الليكود” أيضاً حزب “الديمقراطيين” كطرفٍ خصمٍ في هذه القضية، مؤكّداً أن ثمة قرائن تشير إلى أن هدف الديمقراطيين المتمثّل في “تقويض الدعم الشعبي لليكود” مرتبطٌ بأنشطة هاتين المنظمتين.
ويُقدَّر عدد الإسرائيليين المقيمين خارج الأراضي المحتلة بنحو مليون شخص، وبموجب قوانين هذا الکيان، لا يُسمح للمواطنين بالتصويت من خارج تلك الأراضي.
وكان “الليكود”، الحزب الحاكم بقيادة نتنياهو، قد هدّد في شهر مايو/أيار الماضي باتخاذ إجراءٍ قانوني ضد تحالف AID، فيما تداول مسؤولون في وزارة النقل الإسرائيلية سبلاً للحدّ من الرحلات الجوية المتجهة إلى تل أبيب قبل الانتخابات.
وبحسب الدعوى التي أعدّها “إيلان بومباخ”، محامي حزب “الليكود”، فإن مشروع “الطيران والتصويت” صُمِّم بأهدافٍ سياسية بذريعة مساعدة الإسرائيليين المقيمين في الخارج، وأن تحالف AID نفسه مقرَّبٌ من الأجنحة اليسارية الإسرائيلية، وهو ادّعاءٌ ترفضه هذه المنظمة جملةً وتفصيلاً.
وذهب “الليكود” في دعواه إلى أن المشاركين في هذا المشروع، حتى إن دفعوا ثمن تذاكر الطيران من جيوبهم الخاصة، يحصلون على مزايا أخرى يقول الحزب إنها تُقدَّم عبر وسائل محظورة، من قبيل القوة الشرائية الجماعية، والحصول على مقاعد الطيران بشكلٍ حصري أو مبكِّر، وخدمات التنسيق والإقامة والنقل، فضلاً عن المساعدة في استخراج الوثائق.
وشدّد “الليكود” على أن هدفه ليس منع الإسرائيليين من التصويت أو تثبيط عزم المواطنين عن المشاركة في الانتخابات، بل يريد التمييز “بين النشاط المدني العام والنشاط الانتخابي المنظَّم والممَوَّل والموجَّه بغرضٍ محدَّد.”
كما اتّهم الحزب هذا المشروع بالتأثير “الجائر على معدَّلات المشاركة في الانتخابات”، محذِّراً من أن مثل هذا الإجراء قد يقوِّض بشدّةٍ سلامة الانتخابات ومبدأي المساواة والعدالة في العملية الانتخابية.
من جانبه، ردّ تحالف AID بالقول إن “الليكود” يحاول عرقلة تصويت الإسرائيليين، وذكر في بيانٍ له: “لقد استلمنا دعوى الليكود، تلك الدعوى التي تسعى إلى تجريد أولئك الذين عادوا إلى إسرائيل في السابع من أكتوبر للدفاع عن وطنهم، ويدفعون الضرائب، وما زالوا يشاركون في حياة أرضهم الأم، من حقّهم وواجبهم في تقرير مستقبل دولة إسرائيل.” وأضافت المنظمة أنها ستدرس الدعوى وتردّ عليها.
وكان تحالف AID قد أعلن في وقتٍ سابق، ردّاً على رسالة تحذيرٍ من “الليكود”، أنه يعمل بصورةٍ مستقلّة تماماً عن أي إطارٍ حزبي، وأنه يقدّم مساعدات إدارية - لا مساعدات مالية - للإسرائيليين الراغبين في العودة إلى الأراضي المحتلة.
وقال “عمري سيغيف”، المحامي الذي وقّع على ردّ المنظمة، إن هذا المشروع مفتوحٌ لجميع المواطنين الإسرائيليين المقيمين في الخارج، بما في ذلك أولئك الذين يعتزمون التصويت لصالح “الليكود”.
