الوقت - أطلق نائب رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة، علاء الدين البطة، الذي يتولى أيضًا رئاسة بلدية خان يونس، تحذيرًا عاجلاً، اليوم الثلاثاء، من كارثة صحية وبيئية محدقة تهدد حياة أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع، بسبب النقص الحاد في مياه الشرب وتدفق مياه الصرف الصحي إلى الشوارع، وسط استمرار منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال الوقود وقطع الغيار الضرورية لتشغيل المولدات.
خطر العطش الجماعي يتصاعد مع ارتفاع الحرارة
وشدد البطة، في مؤتمر صحفي عقده جنوب القطاع، على أن سكان غزة يعيشون أزمة مائية غير مسبوقة، محذرًا من أن تفاقم النقص في المياه المنزلية، بالتزامن مع موجات الحر الصيفية وتدهور النظام الصحي، قد يقود إلى "عطش جماعي" يهدد الجميع، خاصة بعد مرور أكثر من عامين على بدء الحرب في أكتوبر 2023.
جهود البلديات تصطدم بنقص الوقود والمعدات
وأشار البطة إلى أن طواقم البلديات لم تتوقف عن محاولات إصلاح شبكات المياه والصرف، وفتح الطرق، وإزالة النفايات والركام طوال فترة الحرب، لكن نقص المعدات والوقود وقطع الغيار يحول دون استمرار هذه الجهود، مع توقف إمدادات السولار المخصصة لإزالة الركام منذ مارس الماضي، باستثناء كميات ضئيلة دعمتها جهات دولية.
أزمة المولدات تهدد بخدمات أساسية
وأوضح أن عشرات المولدات الكهربائية التي تدير آبار المياه ومحطات المعالجة مهددة بالتوقف الكامل، بسبب شح الوقود، مشيرًا إلى أن نحو 700 مولد بحاجة إلى زيوت تشغيل، بينما لم تدخل الكميات الكافية سوى لنحو 40 مولدًا فقط، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الزيوت المتبقية بنسبة 1000%، وزاد من تعقيد استمرارية الخدمات.
تشغيل جزئي ومخاطر صحية كبيرة
ولفت إلى أن المولدات المتاحة لا تعمل حاليًا بأكثر من 20% من طاقتها، مما أجبر البلديات على إعطاء الأولوية لضخ المياه، ثم جمع الصرف الصحي، على حساب أعمال إزالة الركام. وحذّر من أن توقف محطات الصرف قد يؤدي إلى فيضان مياه المجاري في الشوارع والوصول إلى مخيمات النازحين، مما ينذر بانتشار الأوبئة والأمراض بشكل واسع.
نداء عاجل للمجتمع الدولي والوسطاء
ودعا البطة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والوسطاء في مصر وتركيا وقطر، إلى الضغط فورًا لإدخال الوقود وقطع الغيار والمعدات، وفتح ممر إنساني عاجل لدعم البلديات، مع توفير حماية للطواقم الفنية، محمّلًا الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة الوشيكة، مؤكدًا أن البلديات ستواصل عملها رغم كل الصعاب.
تدهور متصاعد في البنية التحتية
ويشهد قطاع غزة، منذ اندلاع الحرب، تدميرًا ممنهجًا للبنية التحتية، إلى جانب حرمان البلديات من الوقود ومواد التشغيل، مما أدى إلى تراجع حاد في خدمات المياه والصرف والنظافة، ورفع منسوب المخاطر الصحية والبيئية على السكان والنازحين على حد سواء.
