الوقت - أعربت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية عن استغرابها الشديد لعدم دعوة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) إلى الاجتماع التنسيقي الذي عقدته اللجنة الوطنية لإدارة غزة مع الهيئات الأممية، لبحث استراتيجيات التعافي المبكر وترتيب الأولويات الإنسانية.
وأكدت الشبكة، في بيان لها السبت، أن أي نقاش حول إعادة الإعمار أو الخدمات الحيوية يظل ناقصًا دون مشاركة جميع الفاعلين الأساسيين، وفي مقدمتهم الأونروا والمنظمات الأهلية وممثلو المجتمع المحلي.
الأونروا ليست جهة مساعدة فقط.. بل عمود فقري للخدمات في القطاع
شددت الشبكة على أن الأونروا تمثل بنية مؤسسية وإنسانية جوهرية في غزة، بفضل خبرتها المتراكمة، وحضورها الميداني الواسع، وشبكة مرافقها وكوادرها في قطاعات التعليم، الصحة، الإغاثة، الحماية، والخدمات الاجتماعية.
وأوضحت أن دور الوكالة يتجاوز تقديم المعونات إلى امتلاك قدرة تشغيلية واستراتيجية وعلاقات مباشرة مع المجتمعات المحلية، مما يجعل استبعادها من أي مسار تنموي خطوة تهدد استمرارية الخدمات وتكرس الازدواجية وضعف التنسيق.
تحذير من التجزئة المؤسسية.. ودعوات لشراكة كاملة في التخطيط والقرار
وحذرت الشبكة من أن استبعاد الأونروا أو إقصاء المنظمات الأهلية من آليات التخطيط المستقبلية من شأنه تقويض شمولية التعافي وإضعاف فعاليته، خصوصًا في مرحلة تحتاج إلى أوسع شراكة مجتمعية وإنسانية.
ودعت الشبكة إلى إشراك الوكالة بشكل كامل في جميع آليات التنسيق، إلى جانب ضمان مشاركة المجتمع المدني كشريك وطني أصيل في صنع القرار، لا مجرد منفذ لبرامج مرسومة خارجيًا، وطالبت بإنشاء آلية تنسيق شاملة وشفافة تضم اللجنة الوطنية، الأمم المتحدة، الأونروا، والمنظمات الأهلية.
اجتماع غاب عنه الوكالة.. وحضور أممي رفيع لتنسيق التدخلات
يُذكر أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة عقدت اجتماعًا ثلاثاء الماضي مع هيئات أممية، ضم ممثلين عن برنامج الأغذية العالمي، اليونيسف، الصحة العالمية، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، المنظمة الدولية للهجرة، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ومعهد توني بلير، بالإضافة إلى مكتب الممثل الأعلى لمجلس السلام.
لكن الاجتماع خلّف علامة استفهام كبرى بغياب الأونروا، التي تُعتبر أكبر وكالة إنسانية عاملة في القطاع، مما أثار مخاوف حول توجهات المرحلة المقبلة وسط حاجة ماسة إلى استجابة متكاملة وموحدة لإنقاذ ما تبقى من حياة الخدمات في غزة.
