الوقت ـ دعا الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، معتبرًا أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين والمقدسات والأراضي سيؤدي إلى اتساع دائرة الاشتباك، وذلك في وقت تشهد فيه الضفة تصعيدًا ميدانيًا متزايدًا بين قوات الاحتلال والمستوطنين من جهة، والفلسطينيين من جهة أخرى.
وقال أبو عبيدة، في تصريح نشرته كتائب القسام، إن العمليات التي تستهدف الاحتلال تأتي في سياق الرد على ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى والضفة الغربية وقطاع غزة، مشددًا على أن استمرار هدم المنازل ومصادرة الأراضي والاعتداءات على المقدسات، إلى جانب الحرب المتواصلة على القطاع، "لن يؤدي إلا إلى تصاعد المواجهة".
ودعا الناطق العسكري للقسام الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى الدفاع عن الأرض والمقدسات، كما وجه نداءً إلى العشائر و"شرفاء الأجهزة الأمنية" للمشاركة في مواجهة اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، مؤكدًا أن الضفة باتت محورًا رئيسيًا في المواجهة مع الاحتلال.
وتأتي تصريحات أبو عبيدة بالتزامن مع تصاعد الأحداث الميدانية في شمال الضفة الغربية، عقب اعتداء نفذته قوات الاحتلال ومجموعات من المستوطنين على قرية تل جنوب غرب نابلس، أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة وإصابة أربعة آخرين، بينهم ثلاثة وصفت إصاباتهم بالخطيرة.
وأدانت فصائل وقوى فلسطينية المجزرة في قرية تل، معتبرة أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسة استهداف الفلسطينيين، و"جريمة إعدام ميداني وجريمة حرب جديدة" تضاف إلى سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
ويرى مراقبون أن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة، سواء عبر العمليات العسكرية أو هجمات المستوطنين، يفتح الباب أمام مرحلة أكثر توترًا، خصوصًا مع توسع الاستيطان ومصادرة الأراضي ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض.
وتتزايد التحذيرات الفلسطينية من أن اعتداءات المستوطنين لم تعد أحداثًا فردية، بل تأتي ضمن نمط منظم تدعمه سياسات الحكومة الإسرائيلية، بهدف تعزيز السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية.
وفي ظل استمرار التوتر، تشير التطورات الأخيرة إلى أن الضفة مرشحة للبقاء في صدارة المشهد الميداني، مع تصاعد الدعوات الفلسطينية لتوسيع المواجهة، مقابل إجراءات إسرائيلية أمنية واستيطانية متواصلة.
