الوقت ـ أعلن مصدر عسكري في وزارة الدفاع اليمنية، اليوم الثلاثاء، عودة ست سفن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية من البحر الأحمر، عقب إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية ضمن ما وصفته بمعادلة "الحصار بالحصار".
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن المصدر قوله إن القرار بدأ ينعكس على حركة الملاحة في البحر الأحمر، مشيراً إلى تراجع بعض ناقلات النفط السعودية وصعوبة عبورها في المنطقة.
وفي هذا السياق، أشارت تقارير إعلامية دولية إلى تحركات في مسارات ناقلات نفط كانت تحمل الخام السعودي، في ظل التطورات الأمنية المتصلة بالممرات البحرية في البحر الأحمر. كما تحدثت تقارير اقتصادية عن حالة ترقب في أسواق الطاقة العالمية مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات ومسارات التصدير في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي ضغوطاً متزايدة نتيجة التوترات الإقليمية، حيث تعد ممرات البحر الأحمر وباب المندب من أهم الشرايين البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وفي الموقف الرسمي، أكد القائم بأعمال رئيس الوزراء في حكومة صنعاء، محمد مفتاح، أن سياسة "الحصار بالحصار" ستستمر حتى إنهاء ما وصفه بالحصار المفروض على اليمن، معتبراً أن للشعب اليمني الحق في العيش بصورة طبيعية دون قيود على الموانئ والمطارات والتجارة والتحويلات المالية.
وقال مفتاح إن أي طرف يعارض هذه الإجراءات "سيتحمل العواقب والنتائج"، مشدداً على أن القرار يمثل جزءاً من مسار الضغط لإنهاء القيود المفروضة على البلاد.
وجاءت تصريحات المسؤول اليمني خلال زيارته معرض المؤتمر العلمي للعسل الدوائي في صنعاء، حيث أشاد بجهود توطين صناعة الدواء والاعتماد على المنتجات الوطنية، مؤكداً أن هذه الخطوات تسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية وتقليل الاعتماد على الخارج.
وتعكس التطورات الأخيرة تصاعداً في استخدام أدوات الضغط الاقتصادية والبحرية ضمن المواجهة الإقليمية المتسعة، وسط مخاوف من انعكاسات محتملة على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة إذا استمرت القيود على الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
