الوقت ـ استشهد فلسطيني وأصيب آخرون، اليوم السبت، إثر غارة إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، فيما واصل الجيش الإسرائيلي نسف مبانٍ في مناطق متفرقة من القطاع، في خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بعد ساعات من تحذير الرئاسة الفلسطينية من أن "سياسة القتل اليومية" قد تقود إلى انفجار الأوضاع "بشكل لا يمكن السيطرة عليه".
وأفادت مصادر طبية للأناضول، بوصول جثمان الفلسطيني محمد نجيب عاشور إلى مستشفى الشفاء، وعدد من المصابين إلى مستشفى المعمداني، جراء غارة نفذتها مسيرة إسرائيلية استهدفت شاباً كان يستقل دراجة هوائية قرب مفترق عسقولة في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.
كما انتشلت طواقم الإسعاف جثماني فلسطينيين قتلهما الجيش الإسرائيلي قرب مناطق انتشاره في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، وهما بلال حسين أبو ربيع وحمزة عماد حمدونة، بعد أن فقدت آثارهما قبل أيام.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة مقتل 7 فلسطينيين وانتشال 9 جثامين خلال الساعات الـ48 الماضية، إضافة إلى إصابة 16 آخرين، ما رفع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ أكتوبر 2023 إلى 73 ألفاً و90 قتيلاً و173 ألفاً و553 مصاباً.
وفي الأثناء، تعرضت منطقة السلاطين غربي بيت لاهيا لقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من الآليات الإسرائيلية، كما نسف الجيش مباني ومنشآت لفلسطينيين شرق بلدة بني سهيلا، ما تسبب في انفجار كبير دون تسجيل ضحايا.
تحذير رسمي
وحذرت الرئاسة الفلسطينية، في بيان للناطق الرسمي نبيل أبو ردينة، من أن "سياسة القتل اليومية" التي ينتهجها الجيش الإسرائيلي في غزة، إلى جانب اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، قد تقود إلى "انفجار الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه".
وجاء التحذير عقب إصابة 12 فلسطينياً في هجمات لمستوطنين بالضفة، واعتقال الجيش 4 فلسطينيين إثر تصدي أهالي قرية بدوية شرق القدس لمحاولة مستوطنين سرقة أغنام، وتزامناً مع مصادقة "الكابينت" الإسرائيلي على خطة لإقامة 13 مستوطنة جديدة في وسط الضفة الغربية.
وقال أبو ردينة إن "الإرهاب المنظم الذي تشنه عصابات المستوطنين يجري بحماية وإسناد مباشر من جيش الاحتلال"، معتبراً أن ذلك يمثل "تصعيداً إجرامياً خطيراً يتطلب تدخلاً دولياً فورياً لتوفير الحماية الدولية".
وأضاف: "نطالب المجتمع الدولي، وخاصة الإدارة الأمريكية، باتخاذ مواقف عملية تجبر دولة الاحتلال على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي".
وحمل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية "التدهور الخطير" في الأوضاع، مؤكداً أن اعتداءات المستوطنين لا تنفصل عن حرب الإبادة الجماعية والتهجير القسري في قطاع غزة، مشيراً إلى أن هذه السياسات تستهدف "تصفية المشروع الوطني الفلسطيني وفرض سياسة الأمر الواقع الاستعمارية".
