الوقت- كشفت وثائق جديدة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية، في إطار التحقيقات المتعلقة بقضية "جيفري إبستين"، عن ورود اسم ملياردير يهودي-أمريكي ، ضمن المراسلات الداخلية المرتبطة بالتحقيقات كشريك احتمالي في قضاياه اللا أخلاقية.
في تطور جديد بملف جيفري إبستين، كشفت وثائق رسمية إدراج اسم "ليزلي ويكسنر" في مراسلات داخلية بوصفه "متآمرا محتملا"، مع تأكيد لاحق من السلطات بأنه لم يكن ضمن دائرة الاستهداف القضائي.
وجاء نشر هذه الوثائق بعد إقرار الكونغرس الأمريكي عام 2025 تشريعا يُلزم وزارة العدل بالكشف عن مواد واسعة تتعلق بملاحقة إبستين قضائيا.
وكان إبستين قد أوقف في تموز/يوليو 2019 بتهم الاتجار الجنسي بقاصرين، قبل أن يُعثر عليه متوفياً في محبسه في آب/أغسطس من العام ذاته.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، فإن بعض أسماء الضحايا بقيت محجوبة في النسخ المنشورة، فيما أثار أعضاء في الكونغرس تساؤلات بشأن حجب أسماء شخصيات أخرى وردت في سياق التحقيقات.
وفي هذا الإطار، نشر النائب الجمهوري توم ماسي وثيقة تشير إلى "مدير تنفيذي متقاعد معروف يقيم في أوهايو"، داعيا إلى رفع الحجب عن الاسم، قبل أن يعلن نائب المدعي العام الأمريكي تود بلانش إزالة الحجب عن اسم ويكسنر، مؤكداً أن اسمه ورد آلاف المرات في الملفات وأن الوزارة "لا تخفي شيئا".
وتشير مراسلات داخلية لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) تعود إلى عام 2019، وأُفرج عنها مؤخراً، إلى إدراج ويكسنر ضمن قائمة "متآمرين ثانويين"، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى وجود "أدلة محدودة" بشأن تورطه.
كما تناولت مذكرة صادرة في كانون الأول/ديسمبر 2019 خلافا ماليا بين ويكسنر وإبستين يعود إلى عام 2007.
ويُعد ويكسنر أبرز عملاء إبستين في مجال إدارة الثروات لعقود، إذ منحه في أوائل تسعينيات القرن الماضي توكيلا قانونيا واسعا لإدارة شؤونه المالية.
ووفق ملخص لاجتماع بين مدعين فدراليين ومحامي ويكسنر عام 2019، فإن إبستين استغل هذه الصلاحيات لشراء عقارات باسم عائلة ويكسنر ثم نقل بعضها لنفسه بأسعار متدنية، كما استحوذ على طائرة خاصة ومنزل فاخر في مانهاتن كانا مملوكين سابقاً لوكسنر.
وأكد محامو ويكسنر أن الأخير قطع علاقته بإبستين عام 2007 بعد اكتشاف مخالفات مالية، مشيرين إلى أن إبستين أعاد في عام 2008 مبلغ 100 مليون دولار في إطار تسوية خاصة، وأن ويكسنر لم يكن على علم بأي أنشطة غير قانونية تتعلق باستغلال قاصرات.
ونقل متحدث باسم ويكسنر أن أحد المدعين أبلغ فريقه القانوني عام 2019 بأن موكله "لم يكن متآمرا مشاركا ولا هدفا للتحقيق"، بل اعتُبر مصدرا للمعلومات، مضيفا أنه تعاون بشكل كامل مع السلطات ولم يُطلب منه لاحقا أي إجراء إضافي.
في المقابل، أعرب عدد من أعضاء الكونغرس، من بينهم النائب الديمقراطي "جيمي راسكين"، عن تحفظهم إزاء ما وصفوه بـ«"عمليات حجب غير مبررة" في الوثائق المنشورة، مطالبين بالاطلاع على النسخ غير المنقحة لتقييم آلية التعامل مع الأسماء الواردة في التحقيق.
وتبقى قضية إبستين، التي طالت شخصيات سياسية ومالية بارزة، من أكثر الملفات القضائية إثارة للجدل في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، في ظل استمرار الجدل حول نطاق المسؤوليات والعلاقات المرتبطة بها.
