الوقت- يواصل الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار وحصد أرواح المدنيين في غزة.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الاسرائيلي حملاتها العدوانية بالاقتحامات والاعتقالات الواسعة في الضفة العربية والقدس المحتلة، ما دفع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الى التحذير من تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة.
استشهد مواطن بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، في خان يونس جنوبي قطاع غزة، مع استمرار خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، في حين استشهد محرر مبعد إلى غزة متأثرا بإصابته بقصف أمس.
وأفاد مصدر محلي باستشهاد الشاب بهاء محمد الفجم برصاص قوات الاحتلال في بلدة بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس.
إلى ذلك استشهد الأسير المحرر باسل الهيموني، من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، اليوم الخميس، متأثرًا بإصابته في قصف “إسرائيلي” استهدفه أمس الأربعاء في قطاع غزة، بعد سنوات من إبعاده قسرًا إلى القطاع عقب الإفراج عنه ضمن صفقة وفاء الأحرار عام 2011.
وقال مكتب إعلام الأسرى إن الهيموني أمضى سنوات طويلة في سجون الاحتلال قبل الإفراج عنه وإبعاده، مشددا على أن استهدافه يمثل جريمة جديدة تعكس استمرار ملاحقة الأسرى المحررين حتى بعد تحررهم، في سياق سياسات العقاب الجماعي.
وفي السياق، شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، غارات على مناطق متفرقة من قطاع غزة.
كما نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف لمنازل مواطنين شرقي مدينة غزة.
وشنت طائرات الاحتلال عدة غارات شرقي دير البلح وسط قطاع غزة.
وقصفت مدفعية الاحتلال مناطق شرقي مدينة غزة، وشنت غارة على المنطقة.
وأطلقت آليات الاحتلال النار شرقي شرقي خان يونس فيما أطلق الطيران المروحي الإسرائيلي النار تجاه رفح جنوب القطاع وشرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وأطلقت زوارق حربية إسرائيلية نيرانها بشكل مكثف في عرض بحر مدينة خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة.
كما شن طيران الاحتلال غارة جوية شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وتأتي خروقات الاحتلال بعد يوم دامٍ استشهد فيه 24 مواطنًا منهم 8 أطفال و3 نساء ومسعف في تصعيد إسرائيلي شهده القطاع أمس.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، قتلت قوات الاحتلال جراء خروقاتها المتكررة، 576 فلسطينيا بينهم 179 طفلا و69 امرأة، وأصابت 1526 آخرين.
ومنذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قتلت قوات الاحتلال أكثر من 71,803 مواطنا وأصابت وما يزيد على 171,570 آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
من جهة اخرى، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليلة أمس وفجر اليوم الخميس، سلسلة اقتحامات ومداهمات واسعة شملت مختلف محافظات الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، تخللها اعتقالات واعتداءات على المواطنين وتجريف للبنية التحتية.
في جنين، نفذت قوات الاحتلال اقتحاماً واسعاً لبلدة قباطية جنوب المدينة، حيث احتجزت شاباً واعتدت عليه بالضرب المبرح قبل إخلاء سبيله. وفي طوباس، داهمت آليات الاحتلال المدينة وفتشت منزل أحد المواطنين وعاثت فيه خراباً. أما في قلقيلية، فقد اقتحمت القوات المدينة من عدة محاور واستهدفت حي “كفر سابا” بعمليات دهم وتفتيش.
شهدت محافظة نابلس نشاطاً عسكرياً مكثفاً، حيث اقتحمت قوات الاحتلال المدينة عبر حاجز حوارة، وداهمت بناية سكنية في ضاحية النخيل غرباً. كما شملت الاقتحامات قرية كفر قليل شرقاً، وبلدة زيتا جماعين جنوباً التي اعتقل منها الأسير المحرر جمعة رمضان.
وفي الأغوار الشمالية، واصل المستوطنون انتهاكاتهم باقتحام محيط خيام الأهالي في خربة سمرة تحت حماية جيش الاحتلال.
تصدرت رام الله المشهد الميداني بعدة اقتحامات؛ حيث اعتقل جنود الاحتلال الشاب بهاء فؤاد أبو عليا عقب مداهمة منزله في قرية المغير، فيما تعرضت بلدة ترمسعيا لاقتحام تم خلاله احتجاز مركبة مواطن.
وداهمت القوات منازل المواطنين في بلدتي بيت عور التحتا وبيتللو.
وفي أريحا، اقتحمت قوة عسكرية مخيم عين السلطان وسيرت دورياتها في أزقته.
وفي سياق التضييق على العاصمة المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عناتا شمال شرقي القدس، ونفذت عمليات دهم وتفتيش في بعض أحيائها.
وفي بيت لحم، اقتحمت قوات معززة بجرافة عسكرية قرية أبو نجيم جنوب شرق المدينة، فيما أغلقت السواتر الترابية الشارع الرئيسي قرب بلدية جناتة، مما أعاق حركة تنقل المواطنين.
أما في الخليل، فقد تركزت الاقتحامات في مدينة يطا وضواحيها (منطقة قلقس) حيث تمت مداهمة عدة منازل، بالإضافة إلى مداهمة منزل في بلدة بيت أمر شمالاً.
وفي مركز مدينة الخليل، اعتقل جيش الاحتلال القيادي والشيخ حاتم قفيشة بعد اقتحام منزله وتفتيشه بدقة.
يُشار إلى أن هذه الاقتحامات تأتي ضمن سياسة التصعيد اليومي التي تنتهجها قوات الاحتلال في مدن وقرى الضفة الغربية، والتي تهدف إلى التضييق على حياة الفلسطينيين واعتقال الكوادر والنشطاء.
نبّهت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الأربعاء، إلى أن استمرار عدم تشغيل معبر رفح بكامل طاقته سيُبقي الوضع الإنساني في قطاع غزة على حاله، دون تحقيق أي تحسن فعلي بالوتيرة المطلوبة، ما يعني استمرار فقدان الأرواح.
وأوضح المتحدث باسم الوكالة، جوناثان فاولر، في تصريحات صحفية، أن عمليات الإجلاء الطبي لا تزال محدودة للغاية، في وقت تبقى فيه كميات المساعدات الإنسانية الداخلة إلى القطاع دون المستوى المطلوب، رغم حجم الاحتياجات الإنسانية الهائلة.
وأشار فاولر إلى أن النظام الصحي في غزة تعرّض لانهيار واسع نتيجة الأوضاع الراهنة.
بدوره، أكد القائم بأعمال مدير شؤون الأونروا في غزة، سام روز، أن تقديرات الوكالة تشير إلى وجود ما لا يقل عن 20 ألف شخص بحاجة ماسة إلى رعاية طبية عاجلة.
وحذّر روز من أن التأخير في خروج المرضى لتلقي العلاج خارج القطاع يزيد من احتمالات وفاتهم أو تفاقم أوضاعهم الصحية.
ودعت الأونروا إلى ضمان فتح معبر رفح بشكل كامل ومستدام، وتسهيل حركة المرضى وتدفق المساعدات الإنسانية، محمّلة المجتمع الدولي مسؤولية التحرك العاجل لمنع مزيد من التدهور الإنساني في قطاع غزة.
ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ترتكب قوات الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أميركي أوروبي، إبادة جماعية في قطاع غزة شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، في تجاهل للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وأسفرت هذه الإبادة عن أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى ما يزيد على 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أودت بحياة العديد من السكان، فضلًا عن دمار واسع طال معظم مدن ومناطق القطاع.
