الوقت - استهلّ ترامب كلمته بصورة مفرطة في التفاؤل عن الوضع في الولايات المتحدة، قائلاً إن بلاده باتت “أقوى من أي وقت مضى”، وإن اقتصادها “محطّ حسد العالم”. وزعم أن إدارته، في هذه المرحلة الجديدة، تواجه الأزمات مباشرةً بدلاً من تأجيلها.
ثم انتقل الرئيس الأمريكي إلى الملف الإيراني، مدّعياً أنه منذ اليوم الأول لدخوله المعترك السياسي لم يسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي. وزعم أن إدارته سبق أن عرضت على طهران تعاوناً اقتصادياً مقابل وقف برنامجها النووي وإنهاء دعمها للجماعات المسلحة، لكن إيران رفضت هذا العرض.
وبلغة حادة تجاه الجمهورية الإسلامية، قال ترامب إن الولايات المتحدة تقف اليوم أمام خيارين: إما التوصل إلى اتفاق يتيح لإيران إعادة إعمار نفسها، أو المضي في تدمير سريع للجمهورية الإسلامية. وشدّد قائلاً: “الأمر الوحيد الذي يهمّ هو ألا تمتلك إيران السلاح النووي أبداً”.
تأتي هذه التصريحات في وقتٍ تتزامن فيه إقامة ترامب ومسعود بزشكيان في نيويورك مع بوادر تشير إلى مساعٍ لاستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين إيرانيين قولهم إنهم مستعدون للنظر في إعادة فتح مضيق هرمز، في حال خفّت حدّة الضغط العسكري الأمريكي ورُفع الحصار عن الموانئ الإيرانية؛ وهو ما يشير إلى أن المسار الدبلوماسي لا يزال مطروحاً على الطاولة، رغم لغة التصعيد التي يتبادلها الطرفان.
وفيما يخص مضيق هرمز، زعم ترامب أن البحرية الأمريكية قد رافقت كميات هائلة من النفط عبر هذا الممر، متحدثاً عن عمليات بحرية أمريكية واسعة النطاق لإخراج السفن من المنطقة. وجاء هذا الجزء من خطابه في وقتٍ باتت فيه حرية الملاحة في مضيق هرمز، خلال الأشهر الأخيرة، واحدةً من أبرز القضايا الأمنية والاقتصادية في هذه الأزمة.
ومضى الرئيس الأمريكي في كلمته نافياً الادعاءات القائلة بتراجع مخزون بلاده من الذخائر، معلناً عن زيادة في الطاقة الإنتاجية للأسلحة، وقال إن كبرى شركات الدفاع تعمل حالياً على بناء 18 مصنعاً جديداً لإنتاج الذخائر.
ثم دعا ترامب دول العالم إلى الانضمام إلى ما وصفه بـ"العزلة الاقتصادية الكاملة لإيران"، مطالباً طهران بوقف استهداف السفن التجارية، والتخلي عن برنامجها النووي، وإنهاء دعمها للجماعات المسلحة.
كما زعم أن الولايات المتحدة قد أنهت الحرب في غزة وأنقذت أرواح آلاف الأشخاص، ناقلاً تصريحات لمسؤولين من باكستان وأذربيجان وأرمينيا حول الدور الذي لعبه في تطورات المنطقة.
وفي جزء آخر من خطابه، تحدّث ترامب عن الحرب الروسية الأوكرانية، قائلاً إن واشنطن تنسّق عن كثب مع قادة البلدين، مدّعياً أن هذه الأزمة ستُحلّ في نهاية المطاف.
غير أن واحداً من أكثر أجزاء كلمة ترامب إثارةً للجدل كان ذلك المخصص لفنزويلا، إذ دافع فيه عن العمليات العسكرية الأمريكية ضد القوات المرتبطة بالكارتلات، مشبّهاً هذه الجماعات بتنظيم “داعش”، وقال إن أعضاءها يجب أن يُقتلوا أو يُرحّلوا أو يُحتجزوا بوصفهم “مقاتلين أعداء”.
