الوقت - مع وفاة راتكو ملاديتش، قائد قوات صرب البوسنة وأحد أبرز المسؤولين عن الإبادة الجماعية في سربرنيتسا، عادت إلى الواجهة مجدداً تساؤلاتٌ حول دور الدول الأجنبية في تسليح القوات الصربية خلال حرب البوسنة، ومن بينها دور الكيان الصهيوني.
وبحسب ما أفاد به موقع «الوقت»، واستناداً إلى تقرير نشره موقع «العربي الجديد»، فإنّ ثمة وثائق وشهادات تشير إلى بيع أو نقل أسلحة من الكيان الصهيوني إلى القوات الصربية أثناء حرب البوسنة.
ومن أبرز القضايا المطروحة في هذا السياق، تصدير الكيان الصهيوني الأسلحة إلى جيش الصرب خلال سنوات الحرب الممتدة من عام 1992 إلى عام 1995، وهي الفترة التي كان فيها حظر السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة على يوغوسلافيا السابقة لا يزال سارياً.
ويشير تقرير «العربي الجديد» إلى أنّ بعض الشهود والوثائق التاريخية تحدثوا عن وجود تجار أسلحة صهاينة على صلةٍ بقوات صرب البوسنة. كما تتضمن مذكرات راتكو ملاديتش إشاراتٍ إلى عروضٍ للتعاون العسكري وتدريب القوات الصربية من جانب الكيان الصهيوني.
أما القضية الأخرى بالغة الأهمية، فتتمثل في إبقاء وثائق الكيان الصهيوني المتعلقة بصادراته الدفاعية إلى المنطقة طيّ الكتمان. ففي عام 2016، رفضت المحكمة العليا في الكيان الصهيوني طلباً بنشر الوثائق المرتبطة بتصدير الأسلحة إلى جيش الصرب، بذريعة أنّ كشفها قد يضرّ بالعلاقات الخارجية وأمن الكيان الصهيوني.
وقد ارتُكبت الإبادة الجماعية في سربرنيتسا في تموز/يوليو 1995 على يد قوات صرب البوسنة بقيادة راتكو ملاديتش، وأسفرت عن مقتل أكثر من ثمانية آلاف رجل وفتى بوسني. وفي عام 2017، حُكم على ملاديتش بالسجن المؤبد بعد إدانته بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
