الوقت - صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم السبت، في سياق متواصل يستهدف الفلسطينيين وأراضيهم ومصادر رزقهم. وشملت الاعتداءات ضرب مواطنين، وتجريف أراضٍ زراعية، وتوسيع طرق مرتبطة بالبؤر الاستيطانية، والاستيلاء على معدات زراعية.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار إجراءات الاحتلال الرامية إلى فرض وقائع ميدانية جديدة في مناطق الضفة، عبر مصادرة الأراضي وشق الطرق العسكرية والاستيطانية والتوسع في البؤر الاستيطانية، بما يضيّق على الفلسطينيين في الوصول إلى أراضيهم واستثمارها.
ففي بلدة عرابة جنوب جنين، أصيب مواطنان بجروح مختلفة إثر اعتداء مستوطنين عليهما بالضرب قرب مستوطنة “عيمك دوتان” المقامة على أراضي البلدة. ونقل المصابان إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي قرية رابا شرق جنين، جرفت قوات الاحتلال أراضي زراعية في منطقة جبل السالمة، بالتزامن مع توسيع جرافة عسكرية طريقًا قرب البؤرة الاستيطانية المقامة في المنطقة. وانسحبت قوات الاحتلال لاحقًا باتجاه بلدة الزبابدة.
ويأتي تجريف الأراضي في رابا بعد إخطار سلطات الاحتلال، منتصف العام الجاري، بالاستيلاء على أراضٍ تابعة للقرية في الجهتين الجنوبية والجنوبية الشرقية، بذريعة إقامة شارع عسكري ومعسكر لجيش الاحتلال في منطقة جبل السالمة.
وتبلغ مساحة أراضي قرية رابا نحو 27 ألف دونم، ويقطنها قرابة خمسة آلاف نسمة. كما أقام الاحتلال جدار الضم والتوسع على أراضي القرية عام 2003، ما أدى إلى عزل مساحات من الأراضي عن محيطها الفلسطيني.
وفي قرية سنجل شمال رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال القرية واعتدت بالضرب على أحد المواطنين، قبل أن تستولي على جراره الزراعي.
وهاجم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، قرية المغير شمال شرق رام الله، فيما تصدى أهالي القرية لهم.
واقتحم المستوطنون بحماية قوات الاحتلال قرية المغير من الجهة الغربية، ورعوا أغنامهم في المنطقة، وحاولوا مداهمة أحد المنازل، وتصدى المواطنون لهم.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز السام المسيل للدموع تجاه المواطنين، دون أن يبلغ عن إصابات، كما اعتدى جنود الاحتلال على سيدة بالضرب خلال تواجدها في المنطقة.
وأغلقت قوات الاحتلال المدخل الغربي للقرية منذ يوم أمس، ولم يتم فتحه سوى لدقائق من حينه، علما أنه المدخل الوحيد للقرية بعد أن أغلقت قوات الاحتلال المدخل الشرقي منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2023.
وتتعرض المغير والقرى والبلدات المحيطة بها لاعتداءات متواصلة من المستوطنين، إلى جانب اقتحامات قوات الاحتلال المستمرة.
وتعكس هذه الوقائع نمطًا متكررًا من الاعتداءات التي تجمع بين عنف المستوطنين والإجراءات العسكرية على الأرض، بما يشمل استهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم والأراضي الزراعية.
ويطرح استمرار هذه الممارسات سؤالًا حول حجم ما يجري فرضه من تغييرات ميدانية في الضفة، وما إذا كانت الاعتداءات اليومية تتحول إلى وسيلة لتوسيع السيطرة على الأرض ودفع السكان إلى فقدان مصادر رزقهم.
