الوقت ـ شهد ميدان السبعين في العاصمة اليمنية صنعاء، الجمعة، حشوداً جماهيرية واسعة شارك فيها مئات الآلاف، وفق الجهات المنظمة، تحت شعار "الحصار بالحصار.. والتصعيد بالتصعيد"، في فعالية أكدت دعم المشاركين للخيارات التي تعلنها قيادة حركة أنصار الله في مواجهة الحصار والاعتداءات الخارجية.
وتدفقت الحشود إلى ساحة التظاهر رغم الأمطار الغزيرة التي شهدتها العاصمة، حيث رفع المشاركون شعارات تؤكد الاستعداد لمساندة أي خطوات أو إجراءات تعلنها القيادة اليمنية في المرحلة المقبلة، لا سيما تلك المرتبطة بالرد على التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة.
وأكد المشاركون دعمهم لقائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي، مجددين تفويضه لاتخاذ ما يرونه من خيارات وإجراءات في إطار مواجهة الضغوط الخارجية والحصار المفروض على البلاد، بحسب ما ورد في كلمات وشعارات الفعالية.
رسائل سياسية وعسكرية
وحملت التظاهرة رسائل سياسية وأمنية متعددة، تمحورت حول التمسك بمعادلة "الحصار بالحصار" و"التصعيد بالتصعيد"، في إشارة إلى استمرار النهج الذي تتبناه صنعاء في التعامل مع خصومها الإقليميين والدوليين.
كما تضمنت الفعالية مواقف داعمة لما يعرف بمحور المقاومة، مع التأكيد على التضامن مع فلسطين ولبنان والعراق، ورفض السياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، وفق ما ورد في الشعارات والكلمات التي ألقيت خلال التجمع.
وشدد المشاركون على أهمية تعزيز الجهوزية الشعبية والعسكرية، داعين إلى دعم القوات المسلحة اليمنية ومؤسساتها المختلفة، ومساندة الجهود الرامية إلى مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية.
بيان يؤكد الاستعداد للتصعيد
وفي ختام الفعالية، صدر بيان ألقاه عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله ضيف الله الشامي، أكد فيه أن الحشود جاءت للتعبير عن دعمها الكامل للخيارات التي تتخذها القيادة اليمنية بهدف رفع الحصار واستعادة الحقوق والسيادة الوطنية.
وأشار البيان إلى أن المشاركين يدعمون استمرار العمليات والإجراءات التي تعلنها القوات المسلحة اليمنية في إطار سياسة الرد بالمثل، مؤكداً الجهوزية الشعبية لمساندة أي خطوات مستقبلية يتم اتخاذها في هذا السياق.
كما تضمن البيان إدانة للهجمات التي استهدفت العراق، والتأكيد على دعم "وحدة الساحات" بين قوى المقاومة في المنطقة، مع التشديد على استمرار الموقف الداعم للقضية الفلسطينية وللفصائل المناهضة لإسرائيل.
ورأى البيان أن الإجراءات التي اتخذتها القيادة اليمنية خلال الفترة الماضية، بما فيها القرارات المرتبطة بالملاحة البحرية والردود العسكرية على الاعتداءات الخارجية، تمثل جزءاً من استراتيجية تهدف إلى الضغط من أجل رفع الحصار وتحقيق مطالب اليمنيين.
تأكيد على وحدة المواقف الإقليمية
كما جدد المشاركون في الفعالية تأكيدهم على وحدة المعركة والمصير بين قوى المقاومة في المنطقة، معتبرين أن التطورات التي تشهدها عدة ساحات إقليمية مترابطة، وأن مواجهة التحديات الحالية تتطلب تنسيقاً وتضامناً بين مختلف الأطراف المتحالفة ضمن هذا المحور.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على استمرار التعبئة الشعبية والسياسية دعماً للمواقف المعلنة من قبل القيادة اليمنية، مع التشديد على الاستعداد لمواكبة أي تطورات أو تصعيد محتمل خلال المرحلة المقبلة.
