الوقت ـ من المقرر أن يعود جثمان القائد الشهيد، بعد مراسم التشييع في إيران والعراق، إلى مشهد الرضا (ع) لإقامة مراسم الوداع الأخيرة ومواراته الثرى.
فبعد مراسم الوداع والتشييع التاريخية والحاشدة في مدينتي طهران وقم، والتي شهدت مشاركة واسعة من أنصار نهج ولاية الفقيه، تتجه الأنظار الآن إلى مدينة النجف الأشرف، حيث يستعد المجاورون لمرقد الإمام علي بن أبي طالب (ع) لاستقبال جثمان القائد الشهيد.
وتعكس أجواء النجف في هذه الساعات عمق الروابط بين الشعبين الإيراني والعراقي، ومشاعر التقدير والولاء الواسعة للقائد الراحل. وقد زُيّنت مسارات التشييع والشوارع المؤدية إلى مرقد الإمام علي (ع) بالرايات الحمراء والسوداء.
كما اكتست الشوارع والمرافق العامة بالسواد، فيما شرع خَدَمة العتبات المقدسة، إلى جانب المواطنين العراقيين، في إقامة عشرات المواكب العزائية ونشر فرق الخدمة على مدار الساعة استعداداً لاستقبال الجثمان. كذلك بدأت عشائر ومجموعات شعبية عراقية بالتوافد إلى المسارات المحددة للمشاركة في مراسم التشييع وإلقاء النظرة الأخيرة على الجثمان.
وبعد إقامة مراسم التشييع في النجف الأشرف والطواف بالجثمان في رحاب مرقد الإمام علي (ع)، سيُنقل جثمان آية الله العظمى السيد علي الخامنئي إلى كربلاء ثم إلى الكاظمية لإقامة مراسم وداع أخرى، في خطوة تجسيد جديد للعلاقات بين الشعبين الإيراني والعراقي.
إلا أن هذه المحطة لن تكون الأخيرة؛ فبحسب الترتيبات المعلنة، سيُعاد الجثمان إلى إيران بعد انتهاء مراسم التشييع في العراق والطواف في العتبات المقدسة، ليتوجه إلى مدينة مشهد المقدسة.
وتستعد مدينة مشهد المقدسة ومرقد الإمام علي بن موسى الرضا (ع) لاستقبال الجثمان، حيث بدأت الاستعدادات في الحرم الرضوي، بما في ذلك تعليق السواد في الساحات والأروقة والمرافق التابعة للحرم، إلى جانب تهيئة الشوارع المؤدية إليه لاستقبال أعداد كبيرة من المعزين والزائرين القادمين من مختلف أنحاء البلاد.
ومن المقرر أن تشكل مراسم التشييع في مشهد المحطة الختامية لهذا الوداع التاريخي، حيث سيُنقل الجثمان إلى الحرم الرضوي، ويُطاف به حول الضريح الشريف للإمام الرضا (ع)، قبل أن يُوارى الثرى في مثواه الأخير.
