الوقت ـ استشهد أربعة أشخاص، بينهم ثلاث نساء وعامل سوري، اليوم الاثنين، في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة مدنية في بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان، في خرق جديد للهدنة الهشة القائمة بين الكيان الصهيوني ولبنان منذ أكثر من أسبوعين .
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن "مسيّرة معادية شنت غارة بصاروخ موجه" استهدفت السيارة التي كانت تقل الضحايا، بينهم مديرة مدرسة رسمية ووالدتها وعاملة منزلية أجنبية، وذلك لدى عودتهم من تفقد منزل العائلة في المنطقة . وأكدت وزارة الصحة اللبنانية الحصيلة النهائية للشهداء .
وتأتي هذه الغارة في وقت يشهد فيه جنوب لبنان توتراً متصاعداً، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 21 حزيران/يونيو، برعاية أميركية.
الرئيس عون: بقاء الاحتلال يمنع انتشار الجيش
في سياق متصل، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الاثنين، على أن استمرار وجود القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان "يقوّض شرعية الدولة ويمنع انتشار الجيش، وأسس تحقيق السلام العادل والدائم" . وأكد عون، خلال اتصال مع "مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان"، على ضرورة أن تضغط الإدارة الأميركية من أجل تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، معتبراً ذلك "مفتاح أي تقدم حقيقي وملموس على مسار السلام" .
وأبرم لبنان وإسرائيل، الأسبوع الماضي، اتفاق إطار برعاية أميركية يمهد الطريق لوقف الحرب، وينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي توغلت فيها، مقابل انتشار للجيش اللبناني، بدءاً من منطقتين "تجريبيتين".
عودة النازحين وسط خروقات مستمرة
ورغم استمرار الخروقات الإسرائيلية، أتاح اتفاق وقف إطلاق النار عودة أكثر من 640 ألف نازح إلى منازلهم في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، وفق ما أفادت به المنظمة الدولية للهجرة في تقرير نشرته الخميس الماضي . غير أن عشرات البلدات والقرى القريبة من الحدود لا تزال شبه خالية من سكانها، مع إعلان إسرائيل إبقاء قواتها في "منطقة أمنية" بعمق يصل إلى عشرة كيلومترات، ومواصلتها شن ضربات متفرقة .
