الوقت - بعد أن فشل تنظيم داعش الإرهابي في تنفيذ مخططاته الخبيثة في العراق و سوريا، كشفت مصادر مقربة من "حزب الله"، عن مخطط تقوده تركيا وقطر لنقل مجموعات من تنظيم "داعش" الإرهابي إلى لبنان.
وأشارت، ثمة مؤشرات مقلقة حول عودة تركية ـ قطرية إلى الساحة اللبنانية من خلال "مجموعات أمنية" تتماهى مع "المشروع الداعشي" في العراق وسوريا.
وبلغ الأمر حد تعبير مراجع لبنانية عن "قلقها من وجود مخطط ما لإيجاد منفذ بحري لـ"دولة الخلافة" عبر الساحل الشمالي اللبناني، في ظل تعذر التمدد نحو الساحل السوري".
ورأت المصدر أن ذلك یقود للاستنتاج "أن وضع الشمال سیبقی عنوان قلق كبیر في المرحلة المقبلة، غیر أن الأخطر، هو هذا التزامن بین انتعاش مجموعات "قاعدیة" في لبنان، وبین ظاهرة انتقال أعداد من تنظیم "القاعدة" إلی لبنان عن طریق تركیا جوا، وهي استوجبت إجراءات بالتنسیق مع الأمیركیین ومسؤولي أجهزة استخباراتیة غربیة بارزة أجمعوا علی توجیه اللوم إلی السلطات التركیة، وطلبوا من الحكومة اللبنانیة التشدد في هذا المجال".
وإلی الاستنفار الأمني القائم إزاء خطر الانتحاریین والسیارات المفخخة، رأت "المصدر" أن احتمالات التوصل إلی تسویة دولیة إقلیمیة في ما یخص الموضوع الرئاسي اللبناني، "صارت صعبة للغایة في المدی المنظور".
وقالت: "ثمة كلام فرنسي ـ أمريكي عن ارتفاع حظوظ شخصیة لبنانیة ذات خلفية أمنیة، لكن بعد أن ترتسم معالم تسویات مؤجلة في كل من العراق وسوریا إلی ما بعد الانتخابات الرئاسیة الأمريكیة بعد سنتین ونیف، ما یعني أن استمرار الشغور الرئاسي سیقود تلقائیا إلی مد هذه الحكومة بمقویات سیاسیة، بینها الذهاب نحو خیار التمدید للمجلس النیابي لمدة سنة أو سنتین، إلا إذا كان هناك من یرید أن یسحب الفراغ الرئاسي علی مجلس النواب والحكومة وصولا إلی عقد "مؤتمر تأسیسي".
ایضا قوات الجیش اللبنانی اعتقلت الإرهابی میقاتی خلال حملة مداهمات نفذتها الأسبوع الماضی فی مدینة طرابلس وتخللتها اشتباکات مع مجموعة إرهابیة أسفرت أیضًا عن اعتقال آخرین ومقتل 3 إرهابیین، وأعقب ذلک معارک استمرت علی مدی ثلاثة أیام وأدت إلی وقوع مزید من القتلی والجرحی، والمعتقلین، واستشهاد وجرح عدد من العسکریین.
وبحسب تقریر المصادر فقد کشفت «الوکالة الوطنیة للإعلام» اللبنانیة الرسمیة، أن میقاتی اعترف أمام المحققین أنه کان یسعی الی احتلال قری: بخعون، عاصون، سیر الضنیة، بقاعصفرین، کونها غیر ممسوکة أمنیا بما فیه الکفایة، تمهیدا لإعلانها منطقة آمنة ورفع رایات «داعش» فوقها، ومبایعة أبو بکر البغدادی، ما سیجعلها ملاذًا آمنا لمن وصفهم بـ«المقاتلین والثائرین علی الظلم»، وللعسکریین الذین سینشقون من الجیش.
وکانت ستترافق هذه الخطوة بحسب «الوکالة الوطنیة للإعلام» مع أعمال أمنیة فی مدینة طرابلس ومحیطها ما سیسهل تنفیذها. وعلیه ستکون المرحلة الأولی من المخطط الأکبر القاضی بربط القلمون السوریة بالساحل اللبنانی. مشیرة إلی أن القیادیین فی تنظیم «داعش» المتواریین عن الأنظار شادی المولوی وأسامة منصور کانا علی درایة بذلک المخطط الذی، کان من المفترض البدء بتنفیذه بعد حوالی الشهر من تاریخه.
وکشفت الوکالة أیضًا عن علاقة الإرهابی میقاتی بعدد من مشایخ التیارات التکفیریة فی شمال لبنان، مسمیة منهم کل من: الشیخ کمال البستانی، الشیخ خالد حبلص، الشیخ طارق خیاط، ومع إرهابیین موقوفین فی سجن رومیة المرکزی.
کذلک اعترف الإرهابی التکفیری أحمد میقاتی بامتلاکه خبرة واسعة فی مجال تصنیع المتفجرات، وأنه کان سیعمد الی تصنیع عبوات ناسفة لاستخدامها فی مخططاته، وقد قام بتجربة إحدی عبواته منذ حوالی السنة فی منطقة زغرتا (التی تقطنها غالبیة مسیحیة فی شمال لبنان).
و في هذا السياق، أکد قائد الجیش اللبنانی العماد جان قهوجی حول هذه القضیة أن العصابات الإرهابیة التکفیریة «داعش» ترید إشعال حرب أهلیة فی لبنان والوصول إلی ساحل البحر للحصول علی ممر بحری آمن.
وقال قهوجی فی مقابلة مع صحیفة «لو فیغارو» الفرنسیة نشرتها وسائل الإعلام اللبنانیة: 'إننا اکتشفنا الدوافع الحقیقیة لـ«داعش» عندما استجوبنا أحد قادتها، (الإرهابی السوری) أحمد جمعة، بعد اعتقاله فی أوائل شهر آب فی عرسال (بشمال شرق لبنان). فقد اعترف بالتخطیط لهجوم ضد الجیش کانت «داعش» تخطط للاستیلاء علی أسلحة مثلما فعلوا فی العراق والسوریا، ثم مهاجمة الشیعة والقری المسیحیة القریبة من عرسال'.
أضاف: 'وأبعد من ذلک، «داعش» ترید إشعال حرب أهلیة بین الشیعة والسنة فی لبنان.. هذا هو هدفها الرئیسی، بتأکید من جمعة. ولهذا، تعتمد «داعش» علی الخلایا النائمة فی طرابلس، فی شمال لبنان ومنطقة عکار، فضلا عن دعم بعض الهوامش من المجموعات السنیة».
وأردف قهوجی: 'فی لبنان، ترید «داعش» أیضا فتح ممر إلی البحر، الأمر الذی تفتقده حتی الآن فی العراق وسوریا. وحده لبنان یمکن أن یقدم لها هذا. لذا، تسعی «داعش» الی ان تربط بین جبال القلمون، سوریا، عرسال، ثم منطقة عکار فی شمال لبنان. لحسن الحظ، تمکنا من دفعهم مرة أخری إلی الجبال، ولکن أنا متأکد لو أنها نجحت فی مخططها، لکانت تسببت فی حرب أهلیة جدیدة'.
وعن الأسلحة التی یحتاجها الجیش اللبنانی لمحاربة الإرهاب قال الجنرال قهوجی: 'نحتاج لطائرات هلیکوبتر للقتال والدعم الجوی لقواتنا البریة. تمکنا من تجهیز البعض من هلیکوبترات «بوما» الموجودة لدینا، والتی سبق لفرنسا أن زودتنا بها، بصواریخ 400 کلغ. ولکن نحن بحاجة إلی أسلحة أکثر تطورا. تمکنا من مهاجمة «داعش» أحیانا ولکن یجب أن نولی الاهتمام لجنودنا الـ27 الذین لا یزالون اسری لدیهم'.
وعما اذا کان هناک تخوف من ان یلتحق اللاجئون السوریون بتنظیم «داعش» بتأثیر من الضغوط التی تمارس علیهم قال قائد الجیش اللبنانی: نحن 'نمیز بین اللاجئین والإرهابیین.. للأسف، لدینا صور تظهر أن بعض المتمردین لجأوا الی مخیمات حول عرسال. لربما کان جنودنا قساة علی البعض، ولکن عندما نری التعذیب التی تعرض له جنودنا، یمکن أن نتفهم رد فعلهم، فی أی حال باشر الجیش بالتحقیق فی حوادث معینة'.